بات رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ في دائرة الشك بعد الحملة التي شنها ضده مؤخراً رياضيون ومسؤولون كبار أفادوا بأن الأخير تلكأ كثيراً في اتخاذ قرار تأجيل أولمبياد طوكيو، مما يهدد حصوله على ولاية جديدة العام القادم.
وقياساً بحجم المسؤولية وبحساسية منصبه، فقد اعتاد الألماني على مواجهة الانتقادات من عدة جهات، لكن دائرة الشكوك توسعت هذه المرة لتثير حالة من الجدل والتشكيك في قدرته على إدارة اللجنة الدولية، وذلك بسبب حالة من التردد استمرت طويلاً قبل حسم قرار تأجيل دورة الألعاب الأولمبية بالعاصمة اليابانية طوكيو.
ولم يكن هناك أي رياضي أو دولة خارج إطار المناقشة بشأن التعامل المثير للجدل من جانب اللجنة الأولمبية الدولية إزاء قضية المنشطات الروسية خلال أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 وأولمبياد بيونغ تشانغ الشتوي 2018.
لكن في ظل الأزمة الحالية، جرى التشكيك بشكل واضح في قيادة باخ للجنة الأولمبية الدولية وواجه انتقادات من رياضيين بارزين، كما أعلنت كندا وأستراليا عدم إرسال رياضيين للمشاركة في أولمبياد طوكيو 2020.
وقال لاعب المبارزة ماكس هارتونغ المتحدث باسم الرياضيين الألمان أنه لن يشارك في الدورة، وذلك قبل أن تعلن اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة المنظمة للأولمبياد الثلاثاء الماضي عن تأجيل دورة طوكيو 2020 إلى العام المقبل.
من المؤكد أن انتقادات الرياضيين كان لها تأثير على باخ، المتوج بذهبية المبارزة عام 1976 تحت علم ألمانيا الغربية آنذاك، والذي شعر بصدمة شديدة إزاء انضمام بلاده إلى مقاطعة دورة موسكو 1980.
وقالت الكندية هايلي ويكينهايزر، عضو اللجنة الأولمبية الدولية والمتوجة بأربع ميداليات ذهبية في هوكي الجليد، عبر تويتر أن الضغط للمضي قدماً نحو إقامة الأولمبياد في موعده دون النظر إلى التدابير الأخرى كان “غير مسؤول”، كما وجه البريطاني ماثيو بينسنت نجم التجديف السابق انتقادات مشابهة.
وحتى الأسبوع الماضي، كان باخ يواصل إصراره على إقامة أولمبياد طوكيو 2020 في موعده المحدد.
وعلقت داغمار فرايتاغ، رئيسة لجنة شؤون الرياضة في البرلمان الألماني، “ليست هذه هي المرة الأولى خلال حقبة توماس باخ، التي تثار فيها الشكوك حول مهاراته القيادية”.
وأضافت أن تردده الحالي وكذلك عدم اتخاذه قراراً حاسماً، يتمثل في فرض حظر شامل على روسيا، من الأمور التي “ستظل ماثلة في الذاكرة بشأن حقبة باخ في المنصب”.
ويمكن لباخ، عضو اللجنة الأولمبية الدولية منذ عام 1991، التنافس في الانتخابات المقررة العام المقبل على ولاية أخيرة من أربعة أعوام في رئاسة اللجنة، وذلك في نهاية ثمانية أعوام بالمنصب، لكن التصويت في اللجنة سيظهر ما إذا كان باخ قد فقد مصداقيته داخل اللجنة أم لا.
