تعزيز التعاون في مجال الصحة العامة بين دائرة الشؤون البلدية وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية
في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين النظام البلدي في إمارة أبوظبي وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وتحديد المسؤوليات المتعلقة بمواضيع الصحة والرقابة الغذائية فيما يخص تجارة المواشي والاغنام وتجارة الحيوانات الأليفة وكل ما يتعلق بهذه التجارة من عمليات إشرافية وصحية وخدماتية، عقدت دائرة الشؤون البلدية وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية في مقر الدائرة بأبوظبي، ورشة عمل حضرها عدد من المتخصصين في مجال الصحة العامة بالدائرة وبلديات الإمارة الثلاث، بلدية مدينة أبوظبي، وبلدية مدينة العين، وبلدية المنطقة الغربية، برئاسة السيد أحمد العامري مدير إدارة العلاقات والمنازعات في دائرة الشؤون البلدية، ووفد ضمّ عددا من مسؤولي الصحة والتراخيص في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية برئاسة السيد سعيد الكعبي مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي في الجهاز.
وبحث الجانبان خلال ورشة العمل، في مواضيع عدة تتعلق بالصحة العامة في مجال تجارة المواشي والأغنام والحيوانات الأليفة والمنتجة، وذلك بهدف تحديد المسؤوليات المنوطة بكل جهة لتعزيز عمليات المراقبة والإشراف على هذا القطاع، بما فيها منح التراخيص للعيادات والمستشفيات والمختبرات البيطرية، وتجارة الأدوية والصيدليات البيطرية وتجارة الأعلاف وأغذية الحيوانات، وكذلك مراقبة لقاحات الحيوانات الأليفة وحيوانات الرفقة، وإدارة واستثمار المسالخ وتوفير إشراف بيطري على مذابح الدواجن.
وتطرقت ورشة العمل كذلك، إلى المسؤوليات والصلاحيات المرتبطة بعمليات التفتيش في المنشآت الغذائية وخزانات المياه في المباني، وتعزيز عمليات الرقابة من أجل منع أي منشآة غير مرخصة من القيام بنشاطات غذائية، فضلا عن تحديد الجهة المسؤولة عن التعامل مع باعة الأغذية المتجولين، وتحديد الجهة المسؤولة عن عملية الرقابة على ممارسة النشاطات الغذائية خلال المهرجانات والتفتيش على المواد الاستهلاكية والعشبية والصيدلانية. وناقش الجانبان أيضا قضايا مختلفة، تهدف إلى تعزيز عمليات المراقبة والإشراف على تربية الحيوانات الأليفة وتجارة المواشي بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الصحة والسلامة لسكان الإمارة.
وبعد مناقشة مستفيضة لجميع الجوانب المتعلقة بالصحة العامة والمتصلة بتربية الحيوانات الأليفة والمنتجة على حد سواء، وعمليات المتاجرة بهما، توصل الجانبان إلى اتفاق مبدئي سيتم عرضه على الإدارة العليا في كلا المنظومتين للإطلاع والإفادة قبل اعتماده رسميا. ووفقا لهذا الاتفاق فإن المسؤوليات المنوطة بالنظام البلدي، تتمثل في وضع الاشتراطات الصحية للحصول على التراخيص اللازمة، والقيام بعمليات الرقابة والمتابعة الدورية المتعلقة بتجارة الحيوانات الأليفة وطيور وأسماك الزينة، وبالنسبة لتجارة المواشي والأغنام، فإن بلديات الإمارة، ستكون الجهة المختصة بإصدار التراخيص اللازمة للقيام بذلك، والقيام بعمليات الرقابة والمتابعة الدورية حسب التشريعات والاشتراطات المعتمدة بالنسبة لهذه التجارة. وفيما يتعلق بتجارة الأعلاف وأغذية الحيوانات فإن بلديات الإمارة ستكون الجهة المختصة بمنح التراخيص والقيام بعمليات الرقابة والتفتيش على أغذية حيوانات الرفقة فقط.
أما بالنسبة لأسواق بيع الماشية فإن البلديات مسؤولة عن الإشراف عليها ومراقبتها وكذلك ستكون البلديات مسؤولة عن فحص الحيوانات واللحوم بالمسالخ والإشراف على التخلص من الحيوانات المصابة بأمراض وبائية أو مشتركة. وفيما يتعلق بالحيوانات السائبة والضالة وضبطها وإيوائها والمخالفات الرتبطة بها فإن ذلك سيكون من اختصاص مركز أبوظبي للنفايات.
على صعيد آخر تطرق الاجتماع إلى دراسة إمكانية وضع نظام ترقيمي موحد للحيوانات الأليفة في إمارة أبوظبي وإصدار بطاقة تعريفية الكترونية تتوافق مع الأنظمة العالمية وتحتوي على قاعدة بيانات متكاملة حول مصدر وصحة الحيوانات الأليفة وتكون البلديات مسؤولة عن هذا النظام الالكتروني الذي يحتوي على السجل الصحي لهذه الحيوانات بما يمكن من توافر معلومات شاملة ومتكاملة عن صحة الحيوانات الأليفة وأعدادها، أمام جميع الجهات المعنية.
وفي هذا الإطار قال السيد أحمد العامري مدير إدارة العلاقات والمنازعات في دائرة الشؤون البلدية إن هذا التعاون مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يأتي في إطار تعزيز مستويات الصحة العامة والسلامة لسكان إمارة أبوظبي ويسهم في تحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والصحية للإمارة وفقا لأفضل المعايير والممارسات العالمية في هذا المجال، مضيفا أن هذا الاجتماع يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين دائرة الشؤون البلدية والهيئات الحكومية الأخرى الرامية إلى تعزيز مستويات العيش والصحة والسلامة في الإمارة.
وبدوره قال السيد سعيد الكعبي مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية إن تعاون الجهاز مع دائرة الشؤون البلدية سيعزز من عملية مكافحة الأمراض الحيوانية والسيطرة على تفشيها، ويسهم في الارتقاء بالقطاع الحيواني في الإمارة.
الجدير بالذكر أن هذا التعاون والتنسيق بين دائرة الشؤون البلدية، وبلديات الإمارة الثلاث من جهة، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية من جهة أخرى، سيوفر رؤية واضحة ومفصلة ودقيقة عن أعداد الحيوانات وأنواعها وتوزيعها المكاني في إمارة أبوظبي وسيعزز من مستويات الصحة والسلامة المرتبطة بهذا القطاع.
