استنكر أكراد العراق يوم الجمعة هجمات جوية وقصفا مدفعيا قامت به تركيا وايران على متمردين أكراد أتراك في شمال العراق واعتبروه انتهاكا للسيادة العراقية.
وقال بيان أصدرته الحكومة الاقليمية لكردستان العراق التي تدير الاقليم شبه المستقل عن بغداد ان القوات الايرانية قصفت أقاليم حدودية بالمدفعية وتسببت الطائرات الحربية التركية في خسائر بشرية هائلة.
وقالت مصادر عسكرية تركية ان هجمات يوم الخميس على مواقع حزب العمال الكردستاني المحظور والمتمركز الى حد كبير في شمال العراق هي الاكبر منذ ما يزيد على عام وانها أسفرت عن مقتل أربعة متمردين واصابة اخرين.
وقال بيان حكومة كردستان "تستنكر رئاسة كردستان العراق هذه الهجمات على الاقاليم الحدودية وفي الوقت نفسه تعتبر ذلك انتهاكا واعتداء على سيادة الدولة العراقية وتطالب بالوقف الفوري."
وكان من المتوقع أن يزور الرئيس الكردستاني مسعود برزاني أنقرة مع تحسن العلاقات بين تركيا وأكراد العراق الا أن عمليات يوم الخميس ربما تؤدي الى إحياء التوتر بين الجانبين.
وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد الدولة التركية في 1984 سعيا وراء اقامة دولة كردية مستقلة ولاقى أكثر من 40 الف شخص حتفهم في القتال.
وخفف المتمردون الذين يقول حزب العمال الكردستاني ان عددهم سبعة الاف شخص مطالبهم الى تعزيز الحقوق الثقافية والسياسية لاكراد تركيا الذين يقدر عددهم بحوالي 14 مليون نسمة.
ودعت تركيا برزاني الى بذل المزيد من الجهد في محاربة حزب العمال الكردستاني الا أن أكراد العراق يخشون المخاطرة بضرب الاستقرار في شمال العراق الذي نجا من كثير من العنف الذي شهدته بقية أنحاء العراق منذ الغزو الامريكي عام 2003.
وقالت المصادر العسكرية ان هجمات يوم الخميس استهدفت مخابئ تحت الارض ومتمردين كانوا يتحركون سيرا على الاقدام في المناطق الجبلية النائية التي يحتلها حزب العمال الكردستاني على حدود العراق مع ايران وتركيا.
وتبادلت تركيا وايران في السنوات الاخيرة معلومات وشنتا هجمات منسقة على حزب العمال الكردستاني وعلى فرعه الايراني حزب الحياة الحرة لكردستان
