وفاة نجمة مسلسل الخوالي "رجاء قوطرش".. ويعيد حكايات المسلسل الى الذاكرة

تاريخ النشر: 21 يناير 2026 - 06:27 GMT
رجاء قوطرش
رجاء قوطرش

رحيل الفنانة السورية رجاء قوطرش شكّل خسارة جديدة للدراما السورية، إذ غابت واحدة من الوجوه التي ارتبط حضورها بالصدق والهدوء في الأداء، وتركـت بصمة واضحة في الأعمال الاجتماعية التي قدّمتها على امتداد سنوات طويلة، خصوصًا خلال مرحلتي الثمانينيات والتسعينيات.
وبرحيلها، يودّع الوسط الفني اسمًا ساهم في تكريس ملامح الدراما المحلية، من خلال شخصيات قريبة من الناس، عكست تفاصيل الحياة اليومية ببساطة بعيدة عن التكلف، ما جعل أعمالها حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى بعد سنوات من عرضها.
ونعت نقابة الفنانين السوريين الفنانة الراحلة عبر بيان رسمي، عبّرت فيه عن تعازيها لزوجها الفنان الدكتور فؤاد حسن، مؤكدة أن الساحة الفنية فقدت فنانة التزمت بقيم المهنة وقدّمت رصيدًا فنيًا وإنسانيًا ترك أثره الواضح في الدراما السورية. وأشار البيان إلى أن مشاركاتها شكّلت جزءًا من الذاكرة الدرامية، وأسهمت في ترسيخ صورة المرأة السورية في الأعمال التلفزيونية.

الفنانة السورية رجاء قوطرش
وبرز اسم رجاء قوطرش مع ازدهار الإنتاج التلفزيوني السوري، حيث شاركت في عدد كبير من المسلسلات الاجتماعية والبيئية، ولفتت الأنظار بأدائها لشخصيات الأم والمرأة الشعبية بأسلوب واقعي ومتزن. وكان مسلسل “الخوالي” عام 2000 من أبرز محطات مسيرتها، إذ جسّدت فيه شخصية “أم صلحي”، وهو الدور الذي رسّخ حضورها لدى شريحة واسعة من المشاهدين.
كما ظهرت في أعمال عديدة أخرى، من بينها “أشواك ناعمة”، “جرن الشاويش”، “وجه العدالة”، “ملح الحياة”، “هي دنيتنا”، و“تحت سماء الوطن”، وهي أعمال مثّلت محطات مهمة في مسيرتها وأسهمت في تثبيت مكانتها ضمن الدراما السورية.
وكان مسلسل “حمام شامي” الذي عُرض عام 2014 آخر ظهور تلفزيوني معروف لها، قبل أن تغيب عن الشاشة لسنوات من دون إعلان رسمي عن اعتزالها. وخلال فترة ابتعادها، انتشرت بعض الأحاديث غير المؤكدة حول خروجها النهائي من الوسط الفني، إلا أنها لم تصدر عنها أي تصريحات موثقة تؤكد ذلك.
إلى جانب التلفزيون، شاركت رجاء قوطرش في عدد من التجارب السينمائية، من بينها فيلم “دمشق مع حبي” عام 2010، إضافة إلى أعمال أقدم، ليتجاوز رصيدها الفني أكثر من ثلاثين عملًا بين السينما والدراما. وعُرفت بأسلوب تمثيلي هادئ يعتمد على الصدق والبساطة، وقدرتها على ترك أثر حتى في الأدوار غير الرئيسية.