هل تنجح صرخة شهلا في إسقاط مولانا في الحلقة الأخيرة من مسلسل "مولانا"؟

تاريخ النشر: 18 مارس 2026 - 11:19 GMT
تيم حسن
تيم حسن

تتجه أنظار محبي الدراما السورية اليوم نحو المشهد الختامي للملحمة الاجتماعية "مولانا"، حيث يسدل الستار على الحلقة الثلاثين والأخيرة من العمل الذي استطاع أن يتصدر حديث المجالس ومنصات التواصل الاجتماعي، فبعد رحلة من الغموض والتشويق، وصلت الأحداث في قرية "العادلية" إلى ذروة تعقيدها، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه المواجهات النهائية بين شخوص الحكاية الذين تقاطعت مصائرهم عند نقطة اللاعودة.
وقد مهدت الحلقة السابقة لهذا الختام بسلسلة من التحولات الجذرية، حينما اهتزت الأرض تحت أقدام "جابر"، الذي انتحل صفة "مولانا" لسنوات، ليجد نفسه وجهاً لوجه أمام العقيد الذي واجهه بحقيقته الصادمة كونه "جابر جاد الله" الهارب من ملاحقات قضائية قديمة تتعلق بجريمة قتل صهر شقيقته، هذا الانكشاف وضع البطل في زاوية ضيقة، محاولاً المناورة للخروج من مأزق الهوية المزيفة التي بناها بدقة وسط أجواء مشحونة بالتفاوض والتوتر النفسي.
وفي سياق متصل، شهدت الساحة العامة في القرية لحظة درامية فارقة، حينما حاولت "شهلا" كسر جدار الصمت وتحطيم الهالة المقدسة التي أحاطت بجابر، معلنة أمام الملأ حقيقته وتاريخه، بل وذهبت إلى أبعد من ذلك بالكشف عن حملها منه باعتباره زوجها، إلا أن المفارقة الدرامية تجلت في رفض أهالي القرية تصديق هذه الحقائق، متمسكين بصورة "المخلص" التي رسموها له، مما عرضها لهجوم كاد أن يودي بحياتها لولا تدخل "مشمش" في اللحظات الأخيرة لإنقاذها من غضب الجمهور الثائر دفاعاً عن رمزه.

الحلقة الأخيرة من مسلسل مولانا
وتقوم فلسفة العمل الأساسية على صراع الإنسان مع ماضيه، وكيف يمكن للحاجة إلى الأمل أن تجعل مجتمعاً بأسمله يغمض عينيه عن الحقيقة مقابل التمسك بوهم "المولى" المنتظر، حيث استطاع بطل العمل، من خلال ذكائه الفطري، أن يحول رحلة هروبه من العدالة إلى رحلة صعود نحو السيادة والقداسة في قرية نائية كانت تبحث عن أي طوق نجاة، وهو ما جسده النجم تيم حسن بأداء لافت، مدعوماً بكتيبة من النجوم السوريين يتقدمهم الفنان القدير فارس الحلو والقديرة منى واصف ونور علي، تحت رؤية إخراجية للمخرج سامر البرقاوي الذي نسج خيوط هذه الحكاية بالتعاون مع الكاتب كفاح زيني.
ولمن يرغب في متابعة الفصل الأخير من هذه الرواية التلفزيونية، فإن القناة الناقلة "MBC دراما" حددت الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت السعودية موعداً لعرض الحلقة، بالتزامن مع توفرها عبر منصة "شاهد" الرقمية، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر القصص الدرامية إثارة للجدل، تاركة خلفها تساؤلات عميقة حول الهوية، والزيف، والقوة التي يمتلكها المعتقد في توجيه مصائر البشر.