عادت القضية الأكثر غموضاً في تاريخ السينما العالمية إلى الواجهة مجدداً. فبعد مرور عقود على رحيل نجمة هوليوود الأيقونية مارلين مونرو عام 1962، ظهرت أدلة وبراهين جديدة قد تغير المفهوم السائد حول ملابسات وفاتها، ملقية بظلال من الشك على الفرضيات السابقة.
روشتة طبية تغير مجرى القضية
فجّر كاتب السير الذاتية أندرو ويلسون مفاجأة من العيار الثقيل، بعد العثور على وصفة طبية أصلية وغير متوقعة وقعها طبيب مونرو الخاص، هيمان إنغلبرغ، قبل وفاتها بشهرين. وتتضمن هذه الوثيقة عقار "الكلورال هيدرات" المهدئ، وهو ما يتناقض تماماً مع شهادات الطبيب الرسمية في التحقيقات، والتي نفى فيها مراراً كتابة هذا الدواء، مؤكداً أنه اكتفى بوصف عقار "النمبوتال" فقط.
وتكمن أهمية هذا الدليل في أن تقرير الطب الشرعي وقتها أثبت أن الوفاة جاءت نتيجة دمج قاتل بين هذين العقارين، مما يرجح فرضية الوفاة بسبب خطأ مهني وإهمال طبي جسيم، وليس نتيجة مؤامرة سياسية.
كواليس الأيام الأخيرة للنجمة
تشير المستندات المكتشفة إلى أن النجمة الراحلة عاشت أسابيعها الأخيرة تحت ضغط نفسي حاد واكتئاب متزايد، لاسيما بعد إلغاء بعض مشاريعها الفنية واستبعادها من تصوير أحد الأفلام. ورغم وضعها الصحي الحرج، كشفت السجلات الطبية أنها مُنحت نحو 830 جرعة دواء خلال شهرين فقط، وهي كمية ضخمة تضع الفريق الطبي اليوم تحت طائلة القانون بتهمة التقصير الجسيم.
حقيقة سيناريو الاغتيال السياسي
في سياق متصل، بحث ويلسون في أصل روايات الاغتيال التي ربطت النجمة بالرئيس الأمريكي جون كينيدي وشقيقه روبرت، وأوضح أن هذه الشائعات بدأت عبر كتيب سياسي صدر عام 1964 لأهداف توجيه الرأي العام، قبل أن تتحول إلى مادة إعلامية دسمة في الكتب والأفلام بفضل جاذبيتها الجماهيرية.
تمسك بفرضية الجريمة
على الجانب الآخر، يرفض بعض صناع المحتوى والكتّاب التخلي عن سيناريو الجريمة. إذ صرح الكاتب الأمريكي جيمس باترسون، لمجلة "ذا هوليوود ريبورتر" بمناسبة قرب صدور كتابه الجديد، بأنه يستبعد خيار الانتحار، ويرجح أن مونرو وقعت ضحية عملية تصفية بسبب علاقاتها المتشابكة مع رجال السياسة ورموز الفن مثل فرانك سيناترا، إلى جانب شخصيات من الجريمة المنظمة.

