تحدثت الفنانة سماح أنور في لقاء تلفزيوني لفت الأنظار بصراحته وجرأته، عن محطات إنسانية في حياتها خلال استضافتها في برنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامي أحمد سالم على شاشة ON، حيث شاركت الجمهور جوانب شخصية أثّرت في مسيرتها إلى جانب حديثها عن نجاحها الفني في موسم رمضان 2026.
فتحت أنور قلبها للكاميرا وكشفت عن تجربة مؤلمة عاشتها في طفولتها، إذ تعرضت لمضايقات وانتقادات بسبب مظهرها الخارجي. قالت إن بعض التعليقات كانت جارحة ووصلت إلى وصفها بعبارات قاسية مثل "مسترجلة"، ما ترك أثرًا نفسيًا واضحًا في سنواتها الأولى. ومع ذلك، رأت أن هذه التجارب صقلت شخصيتها ومنحتها قدرة أكبر على مواجهة النقد لاحقًا، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني.
على الصعيد الفني، تطرقت إلى مشاركتها في مسلسل "نرجس" الذي عُرض خلال الموسم الرمضاني الماضي، مؤكدة أن العمل حظي بتفاعل ملحوظ من الجمهور وحقق لها خطوة مهمة في مسارها. وأوضحت أنها حريصة على انتقاء أدوار متنوعة تعكس تطورها كممثلة وتناسب المراحل العمرية المختلفة التي تمر بها.
أثارت تصريحاتها حول التبرع بالأعضاء بعد الوفاة جدلاً، إذ صرّحت بأنها لا تميل شخصيًا إلى هذه الفكرة، معتبرة أن القرار مرتبط بمشاعر داخلية وقناعات فردية. وفي الوقت نفسه أكدت احترامها الكامل لخيارات الآخرين وحق كل شخص في اتخاذ قراراته الخاصة دون حكم أو ضغط.
ولم تقتصر محطات التحدي على التنمر الخارجي، بل تحدثت أيضًا عن ضغوط عائلية واجهتها خلال سنوات الدراسة، حيث كانت تتعرض لانتقادات عند أي إخفاق. وأشارت إلى أن هذه الضغوط، رغم قسوتها، لعبت دورًا في تشكيل شخصيتها وجعلتها أكثر صلابة وتحملًا للمسؤولية.
في حديثها عن ملامح المشوار الفني، أكدت أن طبيعة الأدوار تتغير مع الزمن، وأنها تسعى دائمًا إلى اختيار شخصيات تتناسب مع كل مرحلة من حياتها الفنية. وأضافت أن متابعة الجمهور لتطورها تشكل دافعًا مستمرًا للبحث عن تحديات تمثيلية جديدة تبرز إمكاناتها.
أما عن عمليات التجميل، فوضعت الأمر في إطار الحرية الشخصية، مشددة على أن اللجوء إلى بوتوكس أو فيلر قرار فردي لا يحق لأحد التدخل فيه أو إطلاق أحكام عليه. وعبّرت عن موقف متوازن يحترم خيارات الآخرين دون فرضها على الذات.
ختمت سماح أنور حديثها بتأكيد أن التجارب الصعبة التي مرت بها كانت جزءًا من بناء ذاتها، وأنها تواصل العمل على تطوير أدائها واختيار أعمال تعكس نضجها الفني والشخصي، تاركة انطباعًا لدى المشاهدين عن فنانة تجاوزت الكثير من التحديات لتصل إلى موقعها الحالي.

