خيّمت حالة من الحزن على الوسط الفني العربي عقب الإعلان عن وفاة الموسيقار الكبير هاني شنودة عن عمر ناهز 83 عامًا داخل أحد مستشفيات القاهرة، وذلك بعد صراع قصير مع المرض تدهورت على إثره حالته الصحية ودخوله في غيبوبة كاملة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.
كيف أُعلن نبأ الرحيل؟
كان الناقد الفني مصطفى حمدي أول من أعلن الخبر الحزين عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك"، حيث نعي الراحل بكلمات مؤثرة وصف فيها الفقيد بأنه يشكل جزءًا أصيلًا من الثقافة والموسيقى المصرية والإنسانية، مؤكدًا أن الفن فقد قامة استثنائية لا تُعوض، لتبدأ بعدها موجة واسعة من التعازي من كافة أطياف المجتمع الفني.
عمرو دياب يودّع ملهمه برسالة مؤثرة
حرص الفنان عمرو دياب على نعي الراحل بنشر صورة جمعتهما عبر حسابه على "إنستغرام"، معبرًا عن عميق حزنه لرحيل الفنان الذي شهد بدايات مسيرته. وكتب الهضبة: "خالص التعازي لأسرة الموسيقار الكبير هاني شنودة في الفقيد العزيز، الذي ترك إرثًا فنيًا عظيمًا وأسهم في تشكيل وجدان أجيال كاملة من خلال موسيقاه وإبداعه، ستبقى أعماله خالدة، وسيظل اسمه حاضرًا في تاريخ الموسيقى العربية".
نعي نقابة الموسيقيين وكلمات النجوم
أصدرت نقابة المهن الموسيقية برئاسة مصطفى كامل بيانًا رسميًا نعت فيه الراحل وأشادت بإسهاماته الخالدة. كما توالت رسائل النعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث وصفت الفنانة لطيفة الراحل بأنه مؤسس مدرسة فنية قائمة بذاتها، بينما عبر الإعلامي محمود سعد عن حزنه الشديد لوداع فنان صادق أمتع الجمهور لسنوات.
وشارك كل من الفنان إدوارد، والملحن عمرو مصطفى، والفنان شريف منير، وفيفي عبده، وأكرم حسني، ونادية مصطفى بكلمات نعي ركزت على مكانة الراحل الإنسانية والإبداعية، مؤكدين جميعًا أن فن الراحل وسيرته سيبقى حيان في قلوب محبيه.
الرؤية النغمية وتأسيس فرقة المصريين
نجح الراحل في سبعينيات القرن الماضي في ابتكار أسلوبية جديدة أحدثت نقلة في التوزيع الموسيقي، من خلال الجمع بين الآلات الغربية والمقامات الشرقية. وتجسدت هذه الرؤية بشكل واضح عبر تجربة "فرقة المصريين" التي قدمت صياغات معاصرة للأغنية الجماعية، إلى جانب تعاونه مع كبار المطربين وأبرزهم نجاة الصغيرة في أغنيتها الشهيرة "أنا بعشق البحر"، بالإضافة إلى مشاركاته الموسيقية مع فايزة أحمد والعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ.
حضور سينمائي وتكريمات رفيعة
امتدت لمسات هاني شنودة الفنية إلى عالم الشاشة الفضية، حيث وضع الموسيقى التصويرية لعدد من أهم الأعمال السينمائية المصرية، وفي مقدمتها أفلام "المشبوه" و"الحريف" و"الغول"، والتي شكلت جزءًا أساسيًا من نجاح تلك الأعمال وتأثيرها. ونتيجة لعطائه الممتد لأكثر من خمسين عامًا، نال الراحل تقديرًا رسميًا واسعًا، كان أبرز محطاته حصوله على جائزة الدولة التقديرية في الفنون عام 2023، فضلاً عن تكريمه في احتفالية "روائع الموجي" بالمملكة العربية السعودية تقديرًا لإسهاماته في تطوير الموسيقى العربية.

