أنهى الأمير هاري، دوق ساسكس، زيارته القصيرة إلى المملكة المتحدة بالمشاركة في فعاليات المهرجان الصيفي السنوي الذي تنظمه مؤسسة "سكوتي ليتل سولجرز" الخيرية في قلعة "ماكسستوك" بمقاطعة وارويكشاير. وتأتي هذه الخطوة بعد ساعات قليلة من لقائه بوالده الملك تشارلز الثالث، وهو اللقاء الذي حظي بمتابعة إعلامية واسعة نظرًا لطبيعة العلاقات العائلية في الآونة الأخيرة.
وركز الأمير في هذا الظهور على الجانب الإنساني، حيث أمضى يومه مع نحو 200 طفل من الذين فقدوا أحد والديهم أثناء أداء الخدمة العسكرية، بهدف تقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم ولأسرهم.
أنشطة ترفيهية
تضمنت الفعاليات مشاركة الأمير هاري في أنشطة غير تقليدية تهدف إلى إدخال البهجة على قلوب الأطفال. وكان من أبرز هذه الأنشطة جلسة يوغا شاركت فيها مجموعة من الماعز الأليفة، حيث تفاعل الأمير مع الحيوانات وسط أجواء مرحة شهدت صعود بعضها على ظهره، مما أثار ضحكات الحاضرين. كما خاض الأمير سباقًا في مسار عقبات مطاطي، وشارك الأطفال في معركة ودية ببالونات المياه، بالإضافة إلى التقاط الصور التذكارية وإطعام الحيوانات.
مواجهة الضغوط
وخلال جلسة حوارية مخصصة للحديث مع الأطفال، أجاب دوق ساسكس عن أسئلة تتعلق بكيفية التعامل مع مشاعر الحزن وفقدان الأحبة. وفي رده على سؤال طفلة حول مصادر سعادته في الأوقات الصعبة، أوضح الأمير أن عائلته وكلبه هما الدافع الأكبر لابتسامته في الأيام القاسية، مؤكدًا على أهمية دور الأصدقاء والمجتمع المحيط في تجاوز المحن ونوبات الحزن.
ذكريات شخصية
وفي سياق الحديث عن الروابط العاطفية، كشف الأمير هاري أنه يستحضر ذكرى والدته الراحلة الأميرة ديانا عبر تناول كعكة الليمون التي تحمل قيمة خاصة لديه. كما أشار إلى ارتباطه الوثيق بدولة بوتسوانا الإفريقية، واصفًا إياها بأنها من أحب الأماكن إلى قلبه لما تمثله من محطات شخصية مهمة في مسيرته.

