قال الجيش الأمريكي في بيان الجمعة إن مسؤولا عراقيا استولى على شحنة من أجهزة كمبيوتر بقيمة 1,9 مليون أرسلتها واشنطن إلى مدارس في العراق وباعها في مزاد علني بأقل من خمسين ألف دولار.
ويشير البيان غير العادي للجيش الأمريكي إلى خلل كبير في نقل شحنات المساعدة على إعادة الاعمار والفساد الذي يواجهه المجتمع العرقي.
وقال البيان إن مسؤولين أمريكيين اكتشفوا الثلاثاء أن شحنة من أجهزة الكمبيوتر بقيمة 1,9 مليون دولار كانت الولايات المتحدة اشترتها وأرسلتها هدية إلى مدارس في محافظة بابل بيعت بأقل من خمسين دولار في مزاد علني من قبل مسؤول كبير في ام قصر المرفأ الواقع في أقصى جنوب العراق.
وأوضح البيان أن المزاد العلني جرى في مرفأ ام قصر، بدون أن يذكر اسم المسؤول.
وتابع ان أجهزة الكمبيوتر وصلت في حاويات مغلقة تتطابق أرقامها مع بيان شركة النقل. وكان المسؤولون الأمريكيون يستعدون لتسليمها إلى مدارس بابل وكبرى مدنها الحلة التي تبعد 95 كلم جنوب بغداد، عندما اكتشفوا أن أجهزة الكمبيوتر اختفت وذلك بعد ثمانية أيام من بيعها في المزاد.
وأوضح الجيش الامريكي أن الحاويات بيعت في مزاد علني في 16 آب/ اغسطس لقاء 47 الفا و500 دولار، موضحا أن الوثائق التي سلمها مسؤولو الجمارك العراقية تثبت ذلك.
وتابع إن الجنرال فنسنت بروكس قائد فرقة الجنوب في الجيش طلب فتح تحقيق فوري في تصرفات المسؤول في ام قصر لتحديد سبب بيع اجهزة الكمبيوتر التي كانت مرسلة الى اطفال للمساعدة في تعليمهم.
وفي 2009 احتل العراق المرتبة 179 من أصل 180 على اللائحة التي تضعها سنويا منظمة الشفافية الدولية (ترانسبارينسي انترناشيونال) غير الحكومية لمكافحة الفساد.
وما زالت مدارس العراق التي نهبت في 2003، تحتاج إلى معدات بعد سبع سنوات من سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.