مجلس الأمن يسمح للعراق بالأنشطة النووية المدنية

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2010 - 08:40 GMT
ارشيف
ارشيف

وافق مجلس الامن الدولي يوم الاربعاء على السماح للعراق بتنفيذ برنامج نووي مدني ووضع بذلك حدا لحظر استمر 19 عاما كان يهدف الى منعه من صنع أسلحة ذرية.

واقر المجلس كذلك قرارين آخرين أحدهما ينهي برنامج النفط مقابل الغذاء والاخر يدعو الى وضع حد بحلول 30 حزيران / يونيو 2011 لكل الحصانات التي تحمي العراق من مطالبات التعويض المرتبطة بفترة حكم الرئيس السابق صدام حسين.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمام مجلس الامن ان اعتماد هذه القرارات المهمة يمثل بداية النهاية لنظام العقوبات والقيود على سيادة العراق واستقلاله وتعافيه.

وأضاف ان الشعب العراقي سيسعد بطى صفحة السلوك العدواني والساعي للحرب والمتحدي للقانون الدولي والشرعية الدولية الذي كان النظام السابق يتبعه.

وفرضت على العراق بعد غزوه للكويت في عام 1990 سلسلة من اجراءات الامم المتحدة حظرت عليه استيراد المواد الكيماوية والتكنولوجيا النووية التي يمكن أن تستخدم في برامجه السرية الخاصة بالتسلح بأسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية. وظلت تلك القيود سارية لعقدين.

وستستمر بغداد في دفع خمسة في المئة من عائدات العراق النفطية كتعويضات حرب معظمها للكويت رغم مطالبة العراق باعادة التفاوض على تلك المدفوعات كي يتسنى له استخدام مزيد من الاموال في مشروعات التنمية التي يحتاجها.

وقال دبلوماسيون غربيون ان العراق لا يزال ملزما بدفع تعويضات للكويت تقرب من 22 مليار دولار.

وقال زيباري للصحفيين ان هناك "مئات المطالبات" للحصول على تعويضات من العراق قدمتها حكومات وأفراد.

ولم يتضح على الفور القيمة الاجمالية لتلك المطالبات.

ورحب مجلس الامن الدولي في بيان قرأه جو بايدن نائب الرئيس الاميركي بالتحسن الذي طرأ على علاقات العراق مع الكويت وحثه على "الاسراع في الوفاء بباقي التزاماته بموجب... القرارات المتعلقة بالوضع بين العراق والكويت." ووافق المجلس على البيان بالاجماع.

وقال دبلوماسيون ان هذه الالتزامات تشمل اعتراف العراق بحدود الكويت التي أطلقت حكومة صدام حسين عليها اسم "المحافظة التاسعة عشرة" العراقية. وهناك قضايا أخرى لم تحسم مرتبطة بسجلات الكويت وبالمفقودين الكويتيين.

ورأس بايدن اجتماع مجلس الامن الدولي نظرا لان واشنطن تتولى رئاسته هذا الشهر وقال ان الخطوات التي اتخذها المجلس جاءت "اعترافا بالتزام العراق بمنع الانتشار".

وتعتزم الولايات المتحدة سحب باقي قواتها من العراق العام القادم وتريد أن تصوره على أنه يعود للاوضاع الطبيعية على الرغم من العنف المستمر.

وقال دبلوماسي كبير في مجلس الامن يمثل دولة أخرى "بطبيعة الحال لدى الولايات المتحدة أسباب سياسية جيدة لاظهار حدوث تقدم في العراق."

والقرار الوحيد الذي لم يوافق عليه مجلس الامن بالاجماع هو القرار المتعلق ببرنامج النفط مقابل الغذاء حيث امتنعت فرنسا عن التصويت. وقال دبلوماسي لرويترز ان سبب ذلك هو ان فرنسا شعرت بأن النص يفتقر الى ضمانات كافية لعدم تعرض بنك بي ان بي باريبا ومقره باريس لاي أضرار مالية بسبب مشاركته في البرنامج.

وقال السفير الفرنسي في مجلس الامن جيرار ارو للمجلس دون أن يخوض في تفاصيل ان ذلك القرار لا تتوافر له "جميع الضمانات التي نعتبرها ضرورية لانهاء البرنامج."

وأنشئ برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كان ساريا في الفترة بين 1996 و2003 لمساعدة العراقيين على التكيف مع العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة بعد غزو العراق للكويت.

 وسمح البرنامج لبغداد ببيع كميات من النفط لشراء سلع انسانية ولكنه أصبح محور تحقيقات متعلقة بالفساد بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في اذار /مارس عام 2003.

وكان مجلس الامن اعلن في شباط / فبراير أنه سيرفع القيود المفروضة على أنشطة العراق في مجال الطاقة النووية السلمية بعد أن صدقت بغداد على عدد من الاتفاقيات الدولية من بينها اتفاقية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن التفتيش النشط.

ورفع مجلس الامن القيود المفروضة على العراق يوم الاربعاء رغم أن البرلمان العراقي لم يصدق بعد على بروتوكول الوكالة الدولية الخاص بالتفتيش.

ويحث القرار العراق على التصديق "في أقرب وقت ممكن" على ذلك البروتوكول. ودعا الى مراجعة على مدى 12 شهرا للتقدم. ووعد العراق بتنفيذ البروتوكول الاضافي قبل التصديق عليه.