انهت لجنة التحقيق حول التدخل البريطاني المثير للجدل في العراق الاربعاء جلساتها العلنية بالاستماع الى وزير الخارجية في حكومة توني بلير سابقا جاك سترو الذي اكد ان تغيير النظام لم يكن هدفا.
وقال سترو ان "تغيير النظام لم يكن يوما هدف الحكومة البريطانية. التغيير لم يكن فكرة صائبة كهدف وكانت في جميع الاحوال غير شرعية كما هو واضح. لم يكن هذا الامر اذا خيارا".
وقال وزير الخارجية البريطاني السابق (2001 الى 2006) انه شدد مرارا على هذه النقطة امام توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق الذي اتخذ قرار مشاركة بلاده في غزو العراق في 2003.
واضاف "قلت ذلك بوضوح لرئيس الوزراء في اكثر من مناسبة"، مشيرا مرة اخرى الى تباين آرائه مع آراء بلير.
واضاف سترو الذي كان يدلي بشهادته للمرة الثالثة امام اللجنة "اننا مختلفان. الجميع يعلم ان رأيي كان مختلفا عن رأي رئيس الوزراء في هذا الخصوص. لكن في النهاية وجدت نفسي ادعم موقف رئيس الوزراء - واسمحوا لي بان اقول بوضوح - دعمت القرار الذي اتخذه هو ومجلسا الوزراء والعموم للتدخل عسكريا" في العراق.
وبهذه الشهادة اختتمت جلسات الاستماع العلنية للجنة التي باشرت تحقيقاتها نهاية تشرين الثاني/نوفمبر واستمعت الى اكثر من مئة شاهد بميزانية بلغت 2,2 مليون جنيه استرليني (2,6 مليون يورو).
واكد رئيس اللجنة القاضي جون شيلكوت ان اللجنة سترفع تقريرا "في اسرع وقت ممكن".
وعلى مدى نحو 14 شهرا من العمل، تركز التحقيق على دراسة احقية وشرعية قرار رئيس الوزراء البريطاني انذاك توني بلير التدخل العسكري في العراق الى جانب الاميركيين خلال اجتياج هذا البلد في 20 اذار/مارس 2003.
ودارت النقاشات مرات عدة حول مسألتين اساسيتين هما "هل قام توني بلير بالتلاعب المتعمد بالراي العام حول وجود اسلحة دمار شامل في العراق (وهو المبرر الذي استخدم ذريعة للدخول في الحرب وتبين عدم صحته)؟ وهل كان الاجتياح شرعيا في غياب قرار واضح من الامم المتحدة؟".
وقام توني بلير الذي دعي للمثول امام اللجنة مرتين في كانون الثاني/يناير 2011 و2010، بالدفاع عن "قراره الصائب" قائلا انه وبغض النظر عن وجود اسلحة دمار شامل كان لا بد من الاطاحة "بالوحش صدام".
ولم يلق قرار بلير دعم صديقه الرئيس الاميركي السابق جورج بوش بشأن العراق تأييدا، واتهم رئيس الوزراء السابق بخداع الرأي العام بشأن وجود اسلحة دمار شامل في هذا البلد. وبدأ التحقيق "المستقل" مع انسحاب القوات البريطانية من العراق في تموز/يوليو 2009.
وخدم نحو 120 الف جندي بريطاني في العراق خلال النزاع، وقتل منهم 179.
