أعلنت وزارة العدل العراقية الأحد أن المتهم الرئيسي بقتل الناشطة البريطانية مارغريت حسن، الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة سابقا فر من السجن.
وقال وكيل وزير العدل بوشو إبراهيم ، إن المتهم انهزم (فر) من السجن، في إشارة إلى علي لطفي جسار الراوي. وأضاف: لقد تم تهريبه من قبل عدد من موظفي سجن الإصلاح.
وأكد إبراهيم أن جميع المتعاونين في تهريبه من الموظفين تمت إحالتهم إلى القضاء.
وكان محامي عائلة حسن أعلن في 15 تموز/ يوليو الماضي أن المحكمة أبلغته أن المدان اختفى من السجن حيث يمضي عقوبة السجن مدى الحياة.
وقال رافضا الكشف عن اسمه، إن المحكمة أكدت لنا بصورة غير رسمية أن علي لطفي جسار قد يكون هاربا.
وأجلت المحكمة الجلسة المقررة الأحد إلى 19 ايلول/ سبتمبر المقبل، بسبب عدم ورود رد من وزارة العدل حول مصير المدان للمحكمة.
وكانت المحكمة الجنائية المركزية أصدرت حكما في الثاني من حزيران/ يونيو 2009 بالسجن مدى الحياة على جسار لكن محاميه طلب تمييز الحكم.
وقد أدين جسار بالاشتراك بقتل وخطف الناشطة البريطانية وابتزاز السفارة البريطانية. وينتمي جسار إلى كتائب ثورة العشرين، بحسب أحد محامي عائلة حسن.
وكان جسار استأنف الحكم وأكد انه كان في عمان عند وقوع الحادثة. وقررت محكمة التمييز إعادة القضية للتحقيق في تأشيرات الدخول التي تبين لاحقا بأنها مزيفة.
وسلمت السفارة البريطانية المحكمة أدلة تشمل تسجيلات صوتية يظهر فيها جسار يتحدث اللغة الانكليزية بطلاقة ومسؤولين بالسفارة، بالإضافة إلى تسعين رسالة الكترونية.
وطلب المدان مبلغ مليون دولار من الحكومة البريطانية لقاء تحديد مكان جثة حسن التي لم يعرف مكانها حتى الآن، بحسب محامي الحق الشخصي.
واعتقلت قوة عراقية أميركية مشتركة جسار (25 عاما) في منزله بحي الجامعة (غرب بغداد) في 23 اذار/ مارس 2008. وقال جسار الذي يعمل مهندسا انه برئ من التهمة وإن اعترافاته جاءت نتيجة التعذيب الجسدي الذي تعرض له خلال الاعتقال.
وكانت مارغريت حسن خطفت في تشرين الاول/ اكتوبر 2004 ثم قتلت بعد شهر. ولم يتم العثور على جثتها حتى الآن. واتهمت عائلة حسن الحكومة البريطانية بأنها كانت سبب مقتلها برفضها التفاوض مع خاطفيها.
وأعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في 23 تموز/ يوليو عن قلقه حول اختفاء المتهم .
وجاء ذلك خلال مكالمة هاتفية بين هيغ ونظيره العراقي هوشيار زيباري بعد تصريح محامي عائلة حسن الذي قال إن مدير سجن التسفيرات ابلغ القاضي بأن مكان القاتل غير معروف.