أكد رئيس الوزراء العراقي السابق وزعيم القائمة العراقية الفائز الأكبر في الانتخابات النيابية إياد علاوي أنه لا يهمه "سواء كان هناك خط أحمر من إيران أم لا".
وأكد في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرته اليوم الأحد بالقول :"ما يهمني، وهذه رسالة بعثت بها للإيرانيين، أننا لا نضمر أي شر للإيرانيين ولن نسمح بأن يكون العراق معبرا لأي عدوان على إيران وأننا نريد بناء علاقات مصالح لخير الشعبين ، ونحن ضد التدخل الإيراني في الشأن العراقي".
من جهة أخرى، نفى علاوي أي تدخل سعودي في العراق، قائلا إن خادم الحرمين الشريفين حريص على العراق وعلى الشعب العراقي وهو يقف على مسافة واحدة من جميع القوى العراقية.
وأضاف: "لقد أثيرت كلمات نابية بحقي بسبب علاقاتي مع القادة العرب، مثلا قيل إنني أخذت 13 مليار دولار من السعودية، كيف، وأين أخفي مبلغا كبيرا مثل هذا؟".
عقد زعيما أكبر كتلتين سياسيتين في العراق محادثات يوم السبت للمرة الأولى منذ الانتخابات غير الحاسمة التي جرت في آذار / مارس لكن لا يوجد ما يشير الى تحقيق انفراجة بشأن الحكومة القادمة في البلاد.
واجتمع رئيس الوزراء نوري المالكي وإياد علاوي زعيم قائمة العراقية المدعومة من السُنة في ظل إجراءات أمنية مُشددة في مقر مجلس الوزراء بعد أسابيع من الجدل بشأن من الذي يحق له تشكيل الحكومة.
ومن المقرر ان يجتمع البرلمان الجديد في العراق للمرة الأولى يوم الاثنين.
وفازت قائمة العراقية التي يتزعمها علاوي بفارق صغير في الانتخابات التي جرت في السابع من مارس اذار بدعم من الاقلية السنية التي هيمنت في وقت من الأوقات على الساحة السياسية في العراق.
لكنه يواجه التهميش بسبب تحالف قائمة دولة القانون التي يتزعمها المالكي والتي جاءت في المرتبة الثانية مع التحالف الوطني العراقي الذي يضم رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والذي جاء في المرتبة الثالثة.
وحذر علاوي وهو شيعي علماني ورئيس وزراء سابق من ان العراق يخاطر بالعودة الى حرب طائفية شاملة اذا حرمت قائمة العراقية من الحق في ان تتزعم حكومة.
لكن بعض الحلفاء السنة يخشون من خطر الابعاد التام عن الائتلاف الحاكم اذا استمر علاوي في الإصرار على تزعم الحكومة. والتحالف الشيعي الجديد مازال يحتاج الى أربعة مقاعد لكي يحصل على أغلبية.
وقال علي الدباغ المسؤول بقائمة دولة القانون وهو متحدث أيضا باسم حكومة المالكي المنتهية ولايتها ان هذا الاجتماع يفتح الباب امام اجتماع اخر بين الجانبين وسيؤدي الى تضييق الفجوة أكثر بينهما.
وقال في قناة تلفزيون العراقية الحكومية انه ليس من العدل توقع ان يحل اجتماع واحد جميع المشاكل مضيفا ان كل الاطراف تتفق على انه من المهم ان تكون قائمة العراقية التي يتزعمها علاوي في الحكومة القادمة بشكل ما.
ويحذر محللون من انه قد تنقضي عدة اسابيع أو عدة أشهر قبل ان يتم تشكيل حكومة عراقية جديدة مما يعني ان العراق سيكون من الناحية الفعلية بدون من يوجهه في الوقت الذي ينهي فيه الجيش الامريكي العمليات القتالية في اغسطس اب قبل الانسحاب الكامل في العام القادم.
وتزمع القوات الاميركية خفض عدد جنودها من نحو 90 الف جندي الى 50 الف جندي بحلول اول ايلول / سبتمبر.
وتقول واشنطن انها ستمضي قدما رغم الجمود السياسي بعد ان تراجع العنف في مجمله من ذروة إراقة الدماء في 2006 - 2007 .
غير ان الشهرين الماضيين شهدا زيادة في القتلى والجرحى من هجمات المسلحين بينما يحاول المتشددون استغلال فراغ السلطة.
