يتوقع ان يكيل هانز بليكس الرئيس السابق لفريق التفتيش على الأسلحة العراقية المزيد من الانتقادات للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في تحقيق بريطاني يوم الثلاثاء معززا التقييم السلبي الذي أبدته شخصيات مهمة اخرى.
وقاد بليكس الفريق الذي أوفدته الامم المتحدة للبحث عن اي اسلحة دمار شامل في العراق. وكانت واشنطن مقتنعة بوجود هذه الأسلحة وبدأت غزوا عام 2003 لنزع سلاح العراق رغم عدم عثور المفتشين على اي أسلحة.
وأدى الغزو للإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين وإعدامه وبدء سنوات من العنف الطائفي الدموي كادت ان تمزق العراق ومرة اخرى لم يتم العثور على اسلحة دمار شامل.
وقبل الغزو انتقد بليكس عدم شفافية العراق بشأن برامج الاسلحة ولكن تقاريره لم تقدم على الاطلاق للرئيس الاميركي السابق جورج بوش ادلة دامغة تضمن حصوله على تأييد الامم المتحدة للحرب.
وغزت الولايات المتحدة وبريطانيا وعدد من الحلفاء الاخرين لا تتوافر لديهم معلومات كافية العراق دون تفويض من الامم المتحدة وادان بليكس هذه الخطوة مرارا في مقابلات ومقالات.
وشكل رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون لجنة تحقيق في العام الماضي يرأسها موظف عام سابق هو جون تشيلكوت للاستفادة من دروس الحرب. وهزم حزب العمال الذي يتزعمه براون -والذي حكم البلاد منذ عام 1997- في الانتخابات التي جرت في ايار / مايو هذا العام.
وقالت الرئيسة السابقة لجهاز المخابرات الداخلي في بريطانيا في التحقيق في الاسبوع الماضي إن خطر تعرض بريطانيا لهجمات يدعمها العراق قبل الحرب كان ضعيفا ولكنها اصبحت "غارقة" في تهديدات ارهابية بعد الغزو لان الحرب ادت لتشدد بعض المسلمين.
وقال بول بريمر الدبلوماسي الاميركي السابق الذي قاد سلطة الاحتلال المدنية في العراق لمدة 13 شهرا عقب الاطاحة بصدام أمام لجنة التحقيق في ايار / مايو ان التخطيط للغزو وعدد القوات المشاركة لم يكونا كافيين.
وتعرض توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق على براون لانتقادات حادة لاشراكة بريطانيا في الغزو الذي قوبل برفض شعبي شديد. وانسحبت القوات البريطانية من العراق.
ومن المتوقع الانتهاء من التحقيق بحلول نهاية العام الحالي. وبرأت التحقيقات السابقة الحكومة من ارتكاب اي خطأ.
ويجيب بليكس على اسئلة لجنة من خمسة اعضاء في جلسة تستمر ثلاث ساعات تبدأ في الساعة 1300 بتوقيت جرينتش.