استبعد خبراء ومحللون نفطيون عراقيون اليوم الاحد ان يكون قرار العراق بزيادة انتاجه النفطي يعني موافقته على قرار مجلس الامن رقم 1284 الذي يرفع الصادرات النفطية العراقية الى ما قيمته 5،8 مليار دولار.
وردا على سؤال لوكالة "فرانس برس" قال احد خبراء الشؤون النفطية "ليس هناك ربط بين موقف العراق من القرار 1284 والكميات التي يصدرها العراق من النفط الخام بموجب اتفاق النفط مقابل الغذاء والدواء".
وكان وزير النفط عامر محمد رشيد قد اعلن امس السبت "ان العراق سيحقق خلال المرحلة الحالية (السابعة) من برنامج النفط مقابل الغذاء عوائد مالية تزيد على 5،8 مليار دولار".
وقال الخبير، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "انهم (مجلس الامن) قد رفعوا سقف الانتاج منذ فترة وان العراق صدر في المرحلة السابقة ما قيمته اكثر من السقف المحدد السابق".
يذكر ان مجلس الامن سبق ان حدد مبلغ 2،5 مليار دولار قيمة صادرات العراق من النفط الخام كل ستة شهور لتغطية عقود شراء الاغذية والادوية والحاجات الأساسية الأخرى في اطار برنامج "النفط مقابل الغذاء"، ثم جاء القرار 1284 الصادر في كانون اول الماضي ليرفع سقف الانتاج الى 5،8 مليار دولار في العاشر من حزيران المقبل.
وقال خبير نفطي عراقي اخر "لقد صدرنا في المراحل السابقة ما نستطيع انتاجه من وان الربط بين هذه الزيادة وبين الموقف العراقي من القرار 1284 ليس له اي اساس من الصحة".
وقد سبق ان اعلن العراق عبر تصريحات لكبار المسؤولين عدم قبوله قرار مجلس الامن رقم 1284 باعتباره "غير عملي وغير قابل للتطبيق ولا يلبي طموحات العراق".
وقال الوزير رشيد في تصريحات نشرتها وكالة الانباء العراقية امس "ان وزارة النفط العراقية سجلت خطوات مهمة على طريق تحقيق معدلات وقياسات مشابهة لتلك التي كانت قبل فرض الحصار الظالم على العراق قبل عشر سنوات".وكانت حصة العراق قبل الحظر في الانتاج النفطي بموجب قرارات الاوبك 14،3 ملايين برميل يوميا
المنسق الانساني يصل بغداد
وصل المنسق الانساني الجديد للامم المتحدة في العراق البورمي تون ميات اليوم الاحد الى بغداد لتسلم مهماته.
وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان عين ميات (57 عاما) نهاية آذار الماضي.
ويأتي ميات خلفا لهانس فون شبونيك الذي استقال في الثالث عشر من شباط احتجاجا على "المأساة الإنسانية" التي يسببها الحظر لمفروض على العراق. وترك منصبه في 29اذار الماضي.ومن المقرر ان يقوم ميات، وبصفته منسقا انسانيا، بالاشراف على برنامج "النفط مقابل الغذاء"—(أ.ف.ب).