طالب الزعيم الكردي مسعود بارزاني مجددا بضمان حقوق الاكراد الثلاثاء خلال افتتاح اعمال المؤتمر الثالث للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال طالباني.
وقال رئيس اقليم كردستان "هدفنا ضمان حقوق الاكراد، مطالبنا في الدستور لا تتناقض مع حقوق اي مكون اخر سنواصل نضالنا من اجل عراق ديموقراطي فيدرالي (...) نلتزم ان يكون الدستور حكما بيننا".
ودعا الى تطبيق مادة دستورية تسمح باجراء استفتاء في المناطق المتنازع عليها بين العرب والاكراد.
واضاف "بعد الانتخابات البرلمانية، دخل العراق ازمة سياسية ومرحلة جمود وهذا ليس في صالح الشعب ومن الضروري ان نضع مصالح الشعب فوق المصالح الضيقة وان نلتزم بالدستور لاخراج العملية السياسية من حالة الجمود".
وتابع بارزاني "نحن كاقليم كردستان لن نكن جزءا من المشاكل ونحاول جاهدين التقريب بين الجهات السياسية".
واكد مجددا ان طالباني مرشح الاكراد الى منصب رئاسة الجمهورية.
وختم قائلا ان "موقف القوى السياسية في الاقليم موحد وواضح. نحن ضد اهمال اي مكون عراقي في العملية السياسية ومع تشكيل حكومة وحدة وطنية مشتركة. من المهم بالنسبة لنا ان نعرف من يكون رئيس الوزراء لكن الاهم معرفة برنامج الحكومة".
وحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي وزعيم المجلس الاسلامي العراقي الاعلى عمار الحكيم، ونائب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته عادل عبد المهدي وشخصيات حزبية وسياسية اخرى.
بدوره، قال المالكي "نشيد بتجربة اقليم كردستان ونعد ذلك نجاحا للعراق الاتحادي الديموقراطي التعددي (...) والعلاقة بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان في افضل حالاتها اليوم بعد ان تمكنا بالتعاون من تجاوز الكثير من المشاكل والعقبات".
وشهدت العلاقات بين المركز واربيل تازما واضحا في العامين المنصرمين بسبب خلافات جوهرية حول صلاحيات الاقليم وقانون النفط والغاز وغيرهما.
واعتبر ان العراق "يمر في مرحلة بالغة الحساسية وهو بحاجة الى جهودنا المشتركة لبناء دولة المؤسسات والمواطنة بعيدا عن المحاصصة واعتماد مبدأ الشراكة الحقيقية في الحكومة".
واضاف المالكي ان الشراكة "يجب الا تكون سببا في اضعاف مؤسسات الدولة كما جربنا في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي كان لها ان تكون اقوى لكنها كانت تتعرض الى نقد من داخلها ومن المشتركين فيها".
وتابع "نحن بحاجة اكيدة للقيام بمراجعة واقعية ونقدية للعملية السياسية فاضعاف او تهميش او اقصاء اي مكون ليس في مصلحة اي طرف، فليس من حق احد ان يضع خطا احمر على اي عراقي ايا كان انتماؤة الديني او القومي او المذهبي".
وختم قائلا "نتحمل اليوم جميعا، مسؤولية كبرى في حماية العملية السياسية والتجربة الديمقراطية والدستور، فالذين يهددون بوعي او بدون وعي بالعنف والحرب الاهلية ويطالبون بالتدخل الاجنبي وتفعيل الفصل السابع والاستقواء بالخارج (...) انما يمهدون للاحتراب الداخلي ولصراعات اقليمية ودولية على الساحة العراقية".
من جهته، القى طالباني كلمة رحب خلالها بالضيوف وممثلي الحكومة والاحزاب الكردية ودول اوروبية لديها سفارات وقنصليات في بغداد واربيل.
ويعقد المؤتمر جلساته في قاعة الفن وسط السليمانية.
وشهد الاتحاد الوطني عدة انشقاقات كان ابرزها بقيادة الرجل الثاني سابقا نوشيروان مصطفى زعيم حركة "التغيير" التي حصدت 25 مقعدا في البرلمان المحلي من اصل 111، كما حصلت على تسعة مقاعد في مجلس النواب العراقي.
