اعلن ضابط اميركي رفيع في بغداد الثلاثاء ان مجموعات من الناشطين تلقوا اخيرا في ايران تدريبات خاصة على شن هجمات على القواعد الاميركية.
واكد قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو للصحافيين تشديد الاجراءات الامنية المتخذة في القواعد العسكرية اثر تقارير استخباراتية تؤكد ان "كتائب حزب الله"، التي تتلقى دعم طهران، تخطط لشن هجمات.
واوضح من مقره في قاعدة "فكتوري" الضخمة جدا غرب بغداد قرب المطار "كانت هناك معلومات استخباراتية تتعلق بمحاولة عملاء ايران مهاجمة القواعد الاميركية، وهو امر نراقبه عن كثب".
ووصف التهديدات بانها "مستمرة". واضاف "ازدادت التهديدات خلال الاسابيع الاخيرة باحتمال وقوع هجوم ايراني (...) لذلك قمنا بزيادة اجراءاتنا الامنية في بعض قواعدنا".
واعتبر اوديرنو ان ذلك "يمثل محاولة من ايران والاخرين للتاثير على دور الولايات المتحدة في العراق". وينتشر حاليا في العراق، 74 الف جندي وتاتي التهديدات بالتزامن مع تطبيق استراتيجية خفض عديد القوات.
ورفض اوديرنو تحديد اي من القواعد المستهدفة كما قال ان من غير الواضح ما اذا كانت طهران متورطة بذلك بشكل مباشر. وردا على سؤال حول دور القيادة الايرانية، قال "انه امر معقد، وهو غالبا ما يكون معقدا جدا".
واضاف "ما نعرفه هو ان الاشخاص المستعدين لشن هذا الهجوم توجهوا الى ايران حيث تلقوا تدريبات خاصة قبل ان يعودوا الى البلاد، كما نعلم ان ايران ارسلت الشهر الماضي تقريبا خبراء لمساعدتهم".
واكد ان هذه التهديدات لن تؤثر على عملية خفض اعداد الوحدات القتالية التي ستبلغ خمسين الفا في الاول من ايلول/سبتمبر المقبل على ان يكون الانسحاب كاملا اواخر كانون الاول/ديسمبر 2011.
وتابع "اعتقد انها لن تؤثر (في الانسحاب) وتقييمنا هو ان القوات العراقية بامكانها الحفاظ على مستوى من الاستقرار ضروري لكي يواصل العراق المضي قدما سياسيا واقتصاديا". وقال اوديرنو ان "بقاء خمسين الف جندي يشكل امكانات استثنائية ولا يزال بامكاننا القيام بكثير من الامور مع خمسين الف جندي".
من جهة اخرى، اوضح الجنرال الاميركي ان مستويات العنف الى انخفاض بشكل عام لان "قدرة المسلحين على القيام بالمزيد في تراجع" كون العمليات الاميركية والعراقية في الاشهر الاخيرة الحقت اضرارا كبيرة بهيكلية قيادتهم. وتابع "لم يعد هناك اي اتصال بين القاعدة في العراق والقيادة في باكستان وافغانستان واعتقد ان هذا الامر مهم".
ومع ذلك، حذر اوديرنو من ان اتباع القاعدة لا يزالون ناشطين في الاراضي الواقعة بين وسط العراق والحدود السورية. وختم "لا يزال هناك مسلمون يقتلون مسلمين، وعراقيون يقتلون عراقيين (...) لم نقض على هذه الامور بعد".
