قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن بلاده ترفض أن تكون ملعباً للقوى الإقليمية، وأن الذين يتوهمون القدرة على إدارة العراق من الخارج "يصطدمون بإرادة وطنية".
وأكد المالكي في حوار مع صحيفة "الحياة" اللندنية نشرته اليوم الأربعاء أن العراق لن يكون جزءا من أي محور إقليمي، وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحسناً ملموساً في العلاقات مع السعودية وسوريا.
وكشف المالكي أنه نجا العام الماضي من صاروخ استهدف طائرته خلال عودته من الموصل الى بغداد، وقال انه وقع على إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لكنه كان يفضل ان يبقى "سجيناً ذليلاً ومهاناً ليشكل عبرة للديكتاتوريين".
وقال انه رأى جثة صدام لنصف دقيقة بناء على إلحاح معاونيه وخاطبه قائلا: "ماذا ينفع إعدامك؟ هل يعيد لنا الشهداء والبلد الذي دمرته؟".
واستبعد المالكي تشكيل الحكومة الجديدة في غضون أسابيع بسبب المهل الدستورية والحوارات بين القوى السياسية المتنافسة. وقال إنه لم يكن على علم بما أذيع عن لقاء مع رئيس قائمة "العراقية" الدكتور أياد علاوي ، معربا عن استعداده لاستقباله.
وعن مخاطر ان يتسبب الانقسام الحالي في عودة العنف الطائفي ، قال: "بالتأكيد. واحد من الأمور التي تقتضي ان ندير الحوار بشكل سليم وتأسيس الدولة ايضا بشكل سليم هو الخوف من ان تشكيل حكومة على أسس غير سليمة وغير مستوفية لمتطلبات العملية السياسية والشراكة في إدارة البلد ربما ستدفع الى عودة العنف".
ورداً على القول بأن الشيعة لم يعطوا السنة بعد سقوط النظام ما يطمئنهم قال: "سنعطيهم كل ما يريدون لطمأنتهم ولإشعارهم بأخوتنا وشراكتنا معهم".
وشدد رئيس الوزراء العراقي على ان انسحاب القوات الأميركية سيتم في المواعيد التي أعلنت، معرباً عن ثقته بقدرات الجيش وأجهزة الامن العراقية على مواجهة أي تحديات يمكن ان تواجهها البلاد.
