المؤتمر الإسلامي وبغداد تتفقان على وضع برنامج رعاية للأيتام والأرامل

تاريخ النشر: 26 أبريل 2011 - 09:38 GMT
اول نشاط انساني للمنظمة في العراق
اول نشاط انساني للمنظمة في العراق

اتفقت منظمة المؤتمر الإسلامي، والحكومة العراقية، على الخطوط العريضة لبرنامج عمل تأهيلي يستهدف مرحليا، فئات الأيتام والأرامل، على أن يكون البرنامج، بوابة للمزيد من التعاون والتنسيق في الحقل الإنساني والتنموي في العراق.

وكان وفد المنظمة، قد أجرى جولة مباحثات مثمرة مع عدد من الورزاء في الحكومة العراقية في بغداد، بدأت أمس الإثنين 25 إبريل الجاري، وتتواصل اليوم الثلاثاء، وتأتي بعد أسابيع فقط من زيارة رسمية، قام بها الأمين العام للمنظمة، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، وكانت تهدف إلى توسيع نطاق التعاون بين الجانبين.

والتقى الوفد الذي يترأسه السفير عطاء المنان بخيت، الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية بالمنظمة، مع السيد أسامة النجيفي، رئيس البرلمان العراقي، الذي رحب بالتعاون مع المنظمة، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز جهودها، وعملها في سبيل ازدهار ورفعة الشعوب الإسلامية.

بدوره أطلع السفير بخيت، السيد النجيفي، على رؤية المنظمة إزاء عملها في الحقل الإنساني في العراق، والمشاريع التي تعتزم المنظمة القيام بها هناك، باعتبارها الأولى من نوعها في هذا المجال، كما استعرض النجاح الذي حققته المنظمة، من خلال الأنشطة الإنسانية التي قامت بها في العالم الإسلامي، لافتا إلى أن المنظمة تعمل بشكل دائم من خلال مجموعة من البرامج الإنسانية يستفيد منها عدد من دولها الأعضاء. 

في غضون ذلك، اتفق السفير بخيت والسيد نصار الربيعي، وزير العمل والشؤون الاجتماعية، على بدء المشاورات من أجل المضي في برنامج رعاية يشمل فئة الأيتام، بالإضافة إلى برنامج تأهيلي للأرامل والمطلقات، وذلك كخطوة أولى نحو المزيد من البرامج الإنسانية والتنموية.

وأثمر اللقاء الذي عقد في مقر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية، عن اتفاق مبدئي تقوم بموجبه المنظمة بتقديم المشورة والمساعدة في وضع القوانين الجديدة التي تعتزم الوزارة إطلاقها، فضلا عن مساعدتها في وضع المناهج الدراسية لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وطلبة التخصصات المهنية.

وفي الوقت الذي أبدى فيه الربيعي حرصه الشديد على التعاون مع المنظمة، أوضح أن بلاده تعاني من مشاكل عديدة، في ظل وجود مليونين وستمائة ألف أرملة ومطلقة في حاجة ماسة إلى الرعاية، التي من الممكن أن تتأتى من خلال المشاريع الصغيرة، فضلا عن قرابة المليون عاطل عن العمل.

من جانبه، أكد السفير بخيت حرص المنظمة على المساهمة بشكل فعال في مواجهة هذه التحديات، بوصفها عقبة اجتماعية أمام استباب الاستقرار والسلام في العراق، لافتا إلى أن البرنامج الذي سوف تبدأ من خلاله المنظمة عملها الإنساني في عدد من المحافظات العراقية، سوف يتم إعداده بالتنسيق مع بغداد خلال الأسابيع القليلة المقبلة، تمهيدا لإقراره من قبل مؤتمر وزراء الخارجية الإسلامي في كازاخستان في يونيو المقبل.

وفي لقائه مع السيد عامر الخزاعي، وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية، أكد عطاء المنان بخيت، أن المنظمة لمست تحسنا كبيرا في الوضع الأمني بالعراق، مشيرا إلى أن المصالحة الوطنية التي شهدها هذا البلد، والتي جاءت انطلاقا من وثيقة مكة المكرمة التي رعتها المنظمة في عام 2006، قد وضعت الأرضية المناسبة لإنجاح البرامج الإنسانية والتنموية في العراق. بدوره أشاد السيد الخزاعي بالدور الكبير الذي لعبته وثيقة مكة في نزع فتيل الأزمة الطائفية في العراق، مبديا في الوقت نفسه استعداد وزارة المصالحة الوطنية، للعمل مع المنظمة، ودعم مشاريعها في العراق.

على الصعيد نفسه، أطلع بخيت، السيد لبيد عباوي، وكيل وزارة الخارجية العراقية، على نتائج مباحثاته مع المسؤولين العراقيين. ورحب السيد عباوي بزيارة وفد المنظمة، مؤكدا أن وزارته لن تألو جهدا من أجل تقديم التسهيلات اللازمة، وحث مختلف الوزارات والأجهزة الوطنية على التعاون المثمر مع المنظمة.