الكويت تعزز اجراءاتها الامنية حول ميناء يعارض العراق انشاءه

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2011 - 02:47 GMT
عراقيون ينظرون الى خريطة تظهر الاثر السلبي الذي يمكن ان يحدثه بناء ميناء مبارك على المرافئ العراقية
عراقيون ينظرون الى خريطة تظهر الاثر السلبي الذي يمكن ان يحدثه بناء ميناء مبارك على المرافئ العراقية

نقلت صحيفة كويتية عن مصدر امني الاحد ان الكويت عززت اجراءاتها الامنية حول ميناء مبارك الكبير تحت الانشاء شمال الخليج يعارض العراق انشاءه، وذلك بعد تهديدات صدرت عن شخصيات عراقية.
وقال المسؤول لصحيفة الانباء "صدرت اوامر لخفر السواحل وامن الحدود واجهزة وزارة الدفاع ممثلة في البحرية الكويتية بتعزيز انتشارها الامني في محيط جزيرتي وربة وبوبيان".
وقال المصدر ان التعليمات تتضمن زيادة الانتشار الامني وتكثيف الدوريات البحرية والبرية و"التعامل الفوري وبحزم مع اي هدف يحاول اختراق الحدود الاقليمية وتشغيل كامل منظومة المراقبة الحرارية".
وكان انشاء الكويت لميناء مبارك الكبير على جزيرة بوبيان قد اثار غضب العراق الذي يعتبر ان موقع انشائه سيعوق وصوله الى مياه الخليج التي تعد منفذه الرئيسي لبيع نفطه، وهي الاتهامات التي رفضتها السلطات الكويتية.
وجاءت الاجراءات الامنية التي اعلنت عنها الكويت اخيرا بعد تهديدات اطلقها النائب العراقي كاظم الشمري حيث نسبت وسائل اعلام كويتية اليه القول ان مجموعات عراقية مسلحة يمكنها "بسهولة غزو الكويت" والقيام بعمليات عسكرية في جزيرة بوبيان ومواقع كويتية اخرى اذا تم انشاء ميناء مبارك.
كما دعا نائب عراقي الكويت الاحد الى "فهم" التهديدات التي وجهتها اليها جماعة شيعية متمردة، مؤكدا ان حكومة بلاده عاجزة عن منع جماعات مسلحة من استهداف ميناء تبنيه الكويت في اقصى شمال غرب الخليج.
وقال النائب كاظم الشمري لوكالة فرانس برس ان "الحكومة العراقية لم تفرض سيادتها على كامل الاراضي، وهناك فصائل مسلحة تقاوم الحكومة والاحتلال وقد هددت بتنفيذ عمل عسكري اذا ما استمرت الكويت ببناء ميناء مبارك".
واضاف "يفترض ان تفهم الكويت هذه التهديدات" الصادرة عن جماعة "كبدت الجيش الاميركي خسائر كبيرة في العراق".
وتابع "اذا ما اقدمت هذه الكتائب على عمليات عسكرية ضد الكويت، فان المسؤولين الكويتيين سيسالون عن الجهة المنفذة والجواب سيكون ان الحكومة (العراقية) لا تمارس كامل السيادة على اراضيها".
ونقلت الصحف الكويتية عن وكيل الخارجية الكويتية خالد الجارالله الاحد قوله ان تلك التهديدات، التي تذكر بغزو الكويت عام 1990 من جانب جيش صدام حسين "غير مسؤولة وتعد اساءة بالغة للعلاقات بين البلدين".
واضاف انه من المنتظر وصول وفد عراقي فني الاحد الى الكويت لاجراء مباحثات حول اعتراضات بغداد على الميناء الكويتي.
وكان الجارالله اكد الاسبوع الماضي عزم بلاده على مواصلة العمل في الميناء والذي بدأ العمل به في ايار/مايو رغم التهديدات العراقية.
ومن المقرر الانتهاء في عام 2016 من المشروع الذي تبلغ تكلفته 1,1 مليار دولار.