اعادت السلطات العراقية مساء الاحد فتح منافذ مدينة الاعظمية بعد اغلاق دائم نحو ثلاثة ايام على اثر قيام عناصر ينتمون لتنظيم القاعدة بقتل نحو 16 من عناصر الجيش والشرطة وحرق جثث عدد منهم الاسبوع الماضي.
وقال اللواء قاسم عطا للصحافيين خلال جولة في الاعظمية مساء الاحد اطلع فيها على المدينة وتحدث مع عدد من سكانها "لقد تقرر اعادة فتح منافذ المدينة بعد انتهاء عمليات التفتيش والمداهمة".
واضاف "ان مجموع المعتقلين بلغ خمسين مشتبها به، اطلقنا منهم عشرين لعدم ثبوت الادلة على تورطهم بالحادث".
وكشف عطا الحصول على شريط فيديو يصور العملية "الارهابية" التي وقعت في الاعظمية، من كاميرا تابعة لمحافظة بغداد.
وكان مصدر امني عراقي اعلن السبت ان كاميرا مراقبة خاصة صورت العملية التي نفذها الخميس عناصر في تنظيم القاعدة. وتظهر اللقطات التي تقوم السلطات الامنية بفحصها، تحركات المسلحين وهم يقتلون عناصر الجيش بدم بارد بعدما سيطروا على الشارع لنحو عشر دقائق، ثم يقومون بصب الزيت على جثثهم ويحرقونها، وفق المصدر نفسه.
واكد مصدر امني اعتقال اثنين من المنفذين الذين ظهرت صورهم بالشريط.
وكان مصدر في وزارة الداخلية اعلن الخميس ان "16 شخصا بينهم ستة جنود عراقيين وثلاثة من الشرطة قتلوا واصيب 14 اخرون بينهم سبعة من الشرطة بجروح في هجمات متعاقبة استهدفت القوات الامنية في الاعظمية"، مشيرا الى "قيام المسلحين بحرق جثث ثلاثة جنود بعد قتلهم".
وفجر المسلحون عبوات ناسفة بدوريات للشرطة هرعت للاسناد بعد وقوع الحادث.
وتابع المصدر "بعدها، قاموا بنصب عبوات ناسفة على الطرق المؤدية الى موقع الحادث، ثم وضعوا راية ما يسمى +دولة العراق الاسلامية+ (ائتلاف بقيادة القاعدة) قرب الجثث، قبل ان يلوذوا بالفرار".
وقال عطا ان "الضحايا من منتسبي الجيش العراقي سفكت دمائهم وهم يدافعون عن سكان الاعظمية، يجب على اهالي الاعظمية ان يستنكروا هذه الجريمة البشعة ويقفوا بجانب قوات الامن".
واعادت المحلات التجارية فتح ابوابها، لكن الحركة لم تعد الى طبيعتها. وطالب عدد من اهالي المعتقلين عطا الافراج عن ذويهم، ووعدهم بذلك حال انتهاء التحقيقات معهم