أعلن مصدر بوزارة الداخلية العراقية عن خطط لتولي الملف الأمني في العاصمة بغداد بدلا من "قيادة عمليات بغداد" المرتبطة بمكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وجاء ذلك في الوقت الذي أكد فيه وكيل وزير الداخلية استعداد قوات الشرطة "للنهوض بهذه المهام بعد تشكيل الحكومة المقبلة"، ودعا إلى تسليم مهمة الأمن في محافظات عدة الى وزارته وانسحاب الجيش الى الثكنات.
وقال مسؤول أمني في الداخلية العراقية، فضل عدم ذكر اسمه لصحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر السبت، إن "الداخلية تملك خططا لتولي ملف الأمن في العاصمة بدلا من قيادة عمليات بغداد".
تم تشكيل قيادة عمليات بغداد في شباط (فبراير) عام 2007، وأطلق رئيس الوزراء نوري المالكي اسم "خطة فرض القانون" على عملياتها العسكرية التي انطلقت منتصف الشهر ذاته.
وبعد أكثر من سنة على ذلك التاريخ، أعلن المالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة، ان الانجازات الأمنية التي حققتها حكومته بالأرقام منذ اطلاقها خطة "فرض القانون"، تتضمن خفض مستوى العنف بنسبة 75 بالمئة داخل بغداد.
لكن الوضع الأمني تراجع منذ عام 2009 عبر سلسلة تفجيرات كبيرة ضربت العاصمة وفتحت الباب لانتقادات واسعة لأداء قيادة بغداد وتضارب صلاحياتها مع صلاحيات الوزارات الأمنية.
ونفى أحمد الخفاجي وكيل وزير الداخلية علمه بهذه الخطط، وقال: "صحيح نحن في وزارة الداخلية نسعى الى كسب حيز أكبر مما هو عليه دورنا في السيطرة على أمن بغداد، ونتمنى انسحاب قوات الجيش من الشوارع الى معسكراتهم بحسب كل سياقات الأمن المتبعة في بقية دول العالم، إلا أنني أرى هذه الدعوات قبل تشكيل الحكومة غير عملية كون الفترة انتقالية ولا تسمح بمجازفة كبيرة بهذا الحجم".
وأعرب الخفاجي عن أمله "بتطبيق خطة نقل ملفات الأمن في المناطق التي يشرف عليها مكتب القائد العام للقوات المسلحة أو وزارة الدفاع الى وزارة الداخلية بعد تشكيل الحكومة وفقا للتقويمات المعمول بها".
ودعاالخفاجي إلى "تحويل ادارة الأمن في عدد من المحافظات التي تشهد استقرارا أمنيا عاليا مثل كربلاء والعمارة الى الشرطة باعتبارها ضرورة ادارية ومهنية من جهة، ولتمكين قطعات الجيش وقيادات العمليات فيها التابعة لوزارة الدفاع من العودة الى ثكناتها".
