أدان البابا بنديكت السادس عشر الاثنين الاعتداء على كاتدرائية السريان الكاثوليك في بغداد، فيما اكدت مصر رفضها "الزج باسمها في مثل هذه الاعمال الاجرامية".
ولقي 52 شخصا من الرهائن ومن الشرطة حتفهم عندما اقتحمت قوات الامن كنيسة سيدة النجاة في بغداد للافراج عن أكثر من 100 كاثوليكي عراقي احتجزهم مسلحون مرتبطون بالقاعدة رهائن.
واحتجز المسلحون رهائن كانوا يتجمعون لحضور قداس الاحد في كنيسة سيدة النجاة وهي واحدة من أكبر الكنائس في بغداد وطالبوا بالافراج عن سجناء من القاعدة في العراق ومصر.
ودعا البابا في قداس بساحة القديس بطرس بمناسبة عطلة عيد كل القديسين الى السلام في الشرق الاوسط.
وقال "أصلي لكل ضحايا هذا العنف الاخرق الذي يصبح أكثر ضراوة لانه ضرب أبرياء كانوا يتجمعون في بيت الرب.. بيت المحبة والمصالحة."
وحث البابا المجتمع الدولي على العمل للتوصل الى سلام شامل في الشرق الاوسط.
وقال من شرفته المطلة على الساحة "فليتعاون الجميع لوضع حد للعنف."
ويستهدف متشددون الاقلية المسيحية في العراق من حين لاخر فيفجرون كنائس ويغتالون قساوسة.
ومن جانبها، اكدت مصر الاثنين ادانتها الشديدة للاعتداء كاتدرائية السريان الكاثوليك في بغداد ورفضها "الزج باسمها في مثل هذه الاعمال الاجرامية".
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي ان مصر "تدين بشدة العمل الارهابي الهمجي" الذي استهدف الكاتدرائية في بغداد الاحد واوقع 37 قتيلا مسيحيا.
واكد المتحدث "رفض مصر القاطع الزج باسمها او بشؤونها في مثل هذه الاعمال الاجرامية".
وتبنى تنظيم "دولة العراق الاسلامية" الموالي للقاعدة الهجوم الذي استهدف كنيسة سيدة البشارة للسريان الكاثوليك في حي الكرادة في العاصمة العراقية بغداد، كما امهل الكنيسة القبطية المصرية 48 ساعة للافراج عن مسلمات "مأسورات في سجون اديرة" في مصر، وذلك بحسب مركز سايت الاميركي المتخصص في مراقبة المواقع الالكترونية الاسلامية.
ويشير بيان المجموعة الموالية للقاعدة الى المصريتين القبطيتين وفاء قسطنطين وكاميليا شحاته وهما زوجتا قسين ينتميان الى الكنيسة القبطية سرت شائعات واسعة حول اعتناقهما الاسلام، الاولى في العام 2004 والثانية في تموز (يوليو) 2010.
واثارت الحادثتان توترا بين المسلمين والمسيحيين تفجر في تظاهرات داخل كاتدرائية الاقباط في القاهرة احتجاجا على "خطف المرأتين واسلمتهما بالقوة" وتظاهرات مضادة امام عدد من المساجد اعتراضا على "اخفاء الكنيسة للمرأتين وارغامهما على العودة للمسيحية".
ورغم ان الفاصل الزمني بين الحادثتين ست سنوات الا انهما تشهدان على التوتر المتنامي بين المسلمين والمسيحيين في مصر على خلفية انحسار الخطاب الديني المتسامح وتنامي التعصب والتشدد الدينيين.