توقع مصدر مطلع في التحالف الكردستاني ان تلتئم الطاولة المستديرة التي تضم الكتل الاربعة الفائزة، بعد غد الاربعاء في اربيل، حيث باتت مدعومة من معظم الاطراف رغم "تمنع" دولة القانون من حضورها، في وقت ذكرت القائمة العراقية ان موقفها من رئيس الوزراء نوري المالكي بات "اكثر تعقيدا" اثر نشر وثائق اميركية تتحدث عن انتهاكات مارستها الحكومة في الملف الامني.
وتشهد اربيل حاليا محادثات رفيعة المستوى، كما تحصل في بغداد لقاءات مكثفة بين كتلة المالكي والتحالف الكردستاني، ورغم ان المسارين يتحركان باتجاهين مختلفين، الا انهما يؤشران بلوغ المحادثات "ذروة مهمة" بحسب المراقبين. توقع مصدر في التحالف الكردستاني، ان مبادرة رئيس اقليم كردستان مسعود البارازاني بشأن عقد طاولة مستديرة تضم جميع الكتل للاتفاق على رئيس للحكومة وبرنامج عمل مشترك، "ستنفذ الاربعاء المقبل، او في موعد قريب منه".
وحيال ما يتردد عن موافقة التحالف الوطني على ورقة التفاوض الكردية، نفى المصدر ان يكون هناك "اتفاق رسمي" قائلاً ان التحالف الوطني "وتحديداً (دولة القانون والتيار الصدري) وافق على جميع نقاط الورقة الكردية لكن دون توقيع اوراق بين الطرفين".
ويشير الى ان "الاجتماع الذي جمع وفدي ائتلاف الكتل الكردستانية والتحالف الوطني ممثلاً بخالد العطية وحسن السنيد فضلاً عن نصار الربيعي (القيادي في التيار الصدري)، انتهى باتفاق على اغلب نقاط مسودة المقترحات الكردية غير الالزامية" (بحسب وصفه).
من جهته قال عدنان الدنبوس، القيادي في القائمة العراقية ان كتلته "تؤيد فكرة الطاولة المستديرة باعتبارها فرصة لجلوس القوائم الاربعة الفائزة مع بعضها للوصول الى مشتركات تحرك الجمود السياسي".
لكن الدنبوس قال ايضا ان "الوثائق السرية التي تم نشرها خلال اليومين السابقين ستلقي بظلالها على طبيعة المفاوضات وقناعات الاطراف السياسية، فما كان مقنعاً بالامس لا يمكن ان يبقى كذلك اليوم".
ويوضح الدنبوس ان "من كان في حالة اتهام فعليه ان يبرئ نفسه قبل كل شيء، خاصة وان المعلومات المنشورة قانونية ومؤكدة".