افتتح مبنى وزارة الخارجية العراقية الاربعاء بعد اعادة اعماره بصورة كاملة اثر تعرضه لهجوم انتحاري بشاحنة مفخخة في اب/اغسطس العام الماضي اسفر عن مقتل عشرات الاشخاص.
وافتتحت الوزارة التي تعرضت لاضرار مادية جسيمة، في احتفال حضره رئيس الوزراء نوري المالكي وعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية في العراق.
ووصف المالكي يوم اعادة اعمار مبنى وزارة الخارجية بانه "يوم بهيج ورسالة لمن يريدون تدمير العراق وتعبير عن التصميم والارادة الوطنية وعن قوة ومتانة الموقف العراقي في مواجهة اشرس هجمة ارهابية يتعرض لها بلد في العالم"، بحسب بيان لمكتبه.
وقال في كلمة "لقد اراد اعداء العراق من القاعدة والارهابيين تحويل بلادنا بكل تاريخها الحضاري المشرق الى بؤرة متخلفة تسرح بها الغربان السود، والى مسرح للهمجية والعنف منطلقين اولا من فكر عقائدي تكفيري متطرف وفاسد".
واضاف "وثانيا من منطلق سياسي ليقولوا ان النظام الاتحادي الديموقراطي والدستور الذي تنادون به قد فشل ليعودوا بالعراق الى ايام الاستبداد والديكتاتورية.
وقال المالكي ايضا "لا توجد في اي بلد من بلدان العالم معارضة خالية من القيم والاخلاق كما يحصل في العراق من قتل للحياة بكل صورها ومن حقد يستهدف الاطفال والنساء وكبار السن والمساجد والحسينيات والكنائس والجسور والمؤسسات والمصانع وكل شيء ينبض بالحياة".
وكانت وزارة الخارجية تعرضت لهجوم انتحاري بشاحنة مفخخة في 19 اب/اغسطس 2009 في وقت متزامن مع تفجير استهدف وزارة المالية، واسفر الانفجاران عن عشرات القتلى ومئات الجرحى.
وقد اعلن تنظيم القاعدة في العراق مسؤوليته عن التفجير.
وفقدت وزارة الخارجية 55 من موظفيها في الهجوم.
بدوره، قال وزير الخارجية هوشيار زيباري "منذ اليوم الاول تحدينا هؤلاء الارهابيين والمنفذين والمخططين، باننا سوف نعيد بناء الوزارة، هذا الصرح العراقي، بيت الدبلوماسية، وبشكل افضل مما كانت عليه قبل التفجير".
