أميركا متفائلة بشأن العراق رغم اشتداد العنف وأزمة الحكومة

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2010 - 08:46 GMT
لن يكون هناك وجود كبير للقوات الاميركية في العراق بعد نهاية 2011
لن يكون هناك وجود كبير للقوات الاميركية في العراق بعد نهاية 2011

قدم مسؤولون أميركيون تقييما متفائلا للوضع في العراق يوم الاربعاء رغم اخفاق السياسيين العراقيين في تشكيل حكومة بعد مرور خمسة أشهر على الانتخابات ورغم زيادة حادة في عدد القتلى من المدنيين في شهر تموز/ يوليو.

وقال بن رودس نائب مستشار الامن القومي للرئيس باراك اوباما للصحفيين في البيت الابيض "العراق في مسار ايجابي."

وكان رودس يتحدث في يوم قتل فيه مسلحون ثمانية جنود عراقيين في محافظة ديالى الشمالية وشرطيين في بغداد في أحدث هجمات على قوات الامن العراقية مع استعداد القوات الاميركية لإنهاء مهامها القتالية في 31 اب / أغسطس.

وأطلع الجنرال ريموند أوديرنو أعلى قائد عسكري اميركي في العراق أوباما ومجلسه للامن القومي يوم الاربعاء على الوضع وقال للرئيس ان شهر يوليو تموز كان ثالث أقل الشهور عنفا في العراق منذ كانون الثاني / يناير عام 2004 .

وتقر واشنطن بأن العنف مستمر لكنها تؤكد تراجعه بشدة منذ بلغ ذروته في عامي 2006 و2007 حينما قتل الاف العراقيين في صراع طائفي بين الشيعة والسنة.

ويتوقع مسؤولون أميركيون تصاعدا في العنف مع محاولة مقاتلي القاعدة استغلال عدم اتفاق الفصائل السياسية على حكومة جديدة بعد الانتخابات البرلمانية في آذار / مارس.

واندلع عنف طائفي بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت عام 2005 عندما استغرق التفاوض حول تشكيل حكومة جديدة أكثر من خمسة أشهر.

وقال توني بلينكن عضو مجلس الامن القومي إن تنظيم القاعدة "يحاول العودة الى اللعبة" بعد مقتل او اعتقال 34 من بين أكبر 42 قائدا بالتنظيم في الاشهر الاربعة الاخيرة.

وأضاف قوله "لقد نكسوا نكسة شديدة لكنهم لم يخرجوا بعد من الصورة."

وتقول الوزارات العراقية إن عدد المدنيين الذين قتلوا في تفجيرات وحوادث اطلاق رصاص وهجمات أخرى تضاعف تقريبا في تموز / يوليو الى 396 من 204 في حزيران / يونيو. وقتل ايضا 50 جنديا و89 شرطيا.

ويؤكد مسؤولون أميركيون ما تراه واشنطن من تزايد قدرات قوات الامن العراقية التي ستتولى المسؤولية في 31 اب / أغسطس عندما يتحول دور القوة الاميركية التي سيبلغ قوامها نحو 50 ألفا في ذلك الوقت الى دور استشاري ومساعد فقط.

ووعد أوباما بسحب كل القوات الاميركية من العراق بحلول نهاية عام 2011 بموجب اتفاق أمني وقعته الولايات المتحدة والعراق وقال رودس ان "كل الانظمة" في الحكومة الاميركية تعمل نحو الالتزام بهذا الموعد.

لكن مسؤولين أميركيين قالوا ان بعض العسكريين سيبقون للمساعدة على تدريب القوات العراقية على استخدام المعدات العسكرية التي يشتريها العراق من الولايات المتحدة.

وقال بلينكن ان أولئك العسكريين الذين قد يكون عددهم بالعشرات "وربما مئات" سيعملون تحت اشراف السفير الاميركي وسيكون مقرهم السفارة الاميركية.

وقال جيم جونز مستشار الامن القومي لاوباما ان الجيش الاميركي درب جيوشا أجنبية في أنحاء العالم وقدم لها المشورة.

وأضاف في مقابلة مع قناة سي.ان.ان الاخبارية "مع وجود علاقة طبيعية مع عراق جديد وحكومة جديدة نعتزم أن نقيم تلك العلاقة."

غير أنه أضاف أنه لن يكون هناك وجود كبير للقوات الاميركية في العراق بعد نهاية 2011 .