التقريرالسنوي للخارجية الأميركية يحدد جنوب آسيا مركزا للإرهاب

تاريخ النشر: 01 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حددت وزارة الخارجية الأميركية لأول مرة منطقة جنوب آسيا كمركز رئيسي للإرهاب الدولي واتهمت أفغانستان وباكستان (الحليف الأميركي التقليدي) بإيواء ودعم منظمات الإرهاب الدولية. وأكد تقرير الخارجية السنوي الذي يصدر اليوم ، أن منطقة الشرق الأوسط لم تعد الأخطر في الأنشطة الإرهابية، غير أنه لم يستبعد أربع دول عربية من قائمة الدول راعية الإرهاب على حد زعمه، بينما ألمح إلى إمكانية رفع سوريا من القائمة العام المقبل إذا وقعت اتفاق سلام مع إسرائيل. ورصد التقرير الذي جاء في 107 صفحات ونشرت صحيفة (نيويورك تايمز) مقاطع منه أمس، نجاح مصر في تحجيم خطر الإرهاب, وقال أن مصر خطت خطوات هائلة في هذا المضمار ولم تشهد عملية إرهابية واحدة العام الماضي.  

وحول أنماط الإرهاب في العالم كشف التقرير الأميركي النقاب عن عدم حدوث أي تغيير في القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب- حسب التقرير - التي تضم كلا من كوبا وكوريا الشمالية والعراق وليبيا وإيران وسوريا والسودان إضافة إلى القائمة الأميركية التي تشمل 28 منظمة من المنظمات الإرهابية الأجنبية.  

وقد أشار التقرير إلى إمكانية رفع سوريا من قائمة الدول المؤيدة للإرهاب في حال التوصل إلى تسوية سلمية فى الشرق الأوسط، مؤكدا على ضرورة أن تتضمن تلك التسوية الحديث عن مكافحة الإرهاب. كما نقلت نيويورك تايمز عن التقرير قوله إن سوريا وكوبا ودولا أخرى قللت من تأييدها المباشر للأعمال الإرهابية، إلا أن الإبقاء على كوبا في القائمة جاء بسبب استمرار إيوائها لعدد من الإرهابيين والجماعات الإرهابية. 

واشار التقرير إلى أنه على الرغم من بقاء الشرق الأوسط مصدرا للقلق إلا أن هناك تعاونا من حكومات المنطقة وتدعيما لالتزامها بمواجهة الإرهاب وتطويرا لتنسيقها على المستوى الدولي في تبادل المعلومات حول الأنشطة الإرهابية وإنفاذ القانون، وقال التقرير إن اسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة شهدت- حسب زعمه- عمليات إرهابية على نطاق ضيق خلال العام الماضي، غير أنه أوضح أن التعاون المتنامي بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية ساعد في منع العديد منها. كما أوضح أنه لم تقع أية عمليات كبيرة في الأردن مشيرا الى حملات المداهمة التي نفذتها السلطات الأردنية ضد حركة حماس.  

وأفاد التقرير أن أعمال العنف في الجزائر تراجعت بفضل العمليات الجذرية والمكثفة التي نفذتها السلطات الأمنية الجزائرية ضد الجماعات المسلحة، ووقف إطلاق النار الذي أدى إلى محادثات مع الحكومة والجماعات. 

و من أبرز ما تضمنه التقرير الجديد تحذير الخارجية الأميركية لباكستان بأنها مرشحة للانضمام إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب، ما لم تبذل مزيدا من الجهود لمكافحة الإرهاب وتوقف تأييدها للجماعات المتشددة. وذكر التقرير أن باكستان (التي تعد من حلفاء الولايات المتحدة التقليديين) رفضت التوقف عن تأييد الجماعات التي تقوم بتدريب الإرهابيين على أراضيها وفي أفغانستان أيضا.. كما رفضت إغلاق عدد من المدارس المتشددة التي تغذى الإرهاب على حد قوله.  

وأوضح مسؤول في الخارجية الأميركية أن أفغانستان التي وجه لها التقرير أقسى الانتقادات لم توضع على قائمة الإرهاب، نظرا لأن واشنطن لم تعترف بالحكومة التي أقامتها حركة طالبان. ووصف التقرير أفغانستان التي فرضت عليها الأمم المتحدة وواشنطن سلسلة من العقوبات، بأنها تمثل أكبر خطر إرهابي نظرا لاستمرارها فى إيواء أسامة بن لادن وعدد من الإرهابيين الآخرين الذين تسعى الولايات المتحدة لاعتقالهم—(البوابة)—(مصادر متعددة).