يستفزننا أولئك المسؤولون الذين يتلاعبون بالألفاظ مدعين أن أنظمة حكمهم ديمقراطية حتى النخاع.. فيما يفتقر مواطنوهم لأدنى حق.. عدا حق التنفس والتزاوج والحداد.
هؤلاء يجمعون على رفض الديمقراطية الغربية بدعوى أنها لا تلائم مجتمعاتهم ويزعمون أنهم "طوروا" ديمقراطيتهم الخاصة، مشيرين إلى مجالس ممثلي الشعب في بلدانهم التي لا يعرف أحد تمثل من؟!.
يغفل هؤلاء عن أن الديمقراطية واحدة، لا شرقية ولا غربية، لها أسسها البينة كعين الشمس التي لا تغيب.. تحت وقع هراوات العس والقرارات الفوقية.
لا يهم أن نرفض النموذج الديمقراطي الغربي، لكن المهم أن نطبق الأسس الديمقراطية، لا مجرد شكليات لا تسمن.. ولا تغني عن مشاركة في الحكم.
هؤلاء المسؤولون.. يذكروننا بمجموعة من "الصعايدة" كانوا يطوفون في الحرم.
فجأة.. سمعوا آذان الظهر، فقال أحدهم: فيه مسجد قريب.
وما زالت الديمقراطية رهن الاعتقال!
