المسرح السوبر خفيف
المكان: شارع في مدينة اوروبية
مهاجران عربيان يجلسان على مقعد من مقاعد الحدائق
الاول: شكلك عربي..!؟
الثاني: نعم.. مثلك.
الاول متطلعا بفضول: ومن أي قبيلة انت؟
الثاني: غريبة.. الا تسال عن البلد وتسال عن القبيلة.
الاول:لاننا يا صديقي قبائل ولسنا بلادا ولا شعوبا. نعيش بعقلية القبيلة ونموت بها. الا ترى اننا لاندافع عن بلاد تستباح وتغتصب، لكنا نسارع الى ارتكاب جرائم الشرف!؟. لحفظ اسم العائلة والحمولة والقبيلة. ولكن لنغير الموضوع،قل لي ماذا تعمل؟
الثاني:عاطل عن العمل.. وانت؟
الاول: مثلك.. أنا ايضا عاطل عن العمل. رغم انني امتلك شيارة وشقة في احسن احياء هذه المدينة.
الثاني: شكلك بتضحك علي.
الاول: ابدا.. لنظر
الاول: لا.. لقد تاكدت. ولكن من اين لك كل هذا
الثاني: بسيطة ، انني فقط في اوقات ازدحام المرور اتسول والاوربيين يعطونني بسخاء .
الاول مفكرا: والله فكرة.. سانفذها فورا..!؟
يسدل الستار
الفصل الثاني
المهاجران يلتقيان على كرسي الحديقة..
الثاني: اين انت يا رجل. منذ شهر لم ارك؟
الاول باستخفاف: لقد اتبعت نصيحتك وعملت بالتسول.
الثاني: وبعد..
الاول: لكني لم احقق نجاحا.. فبالكاد احصل على بضعة فرنكات لاتسمن ولا تغني من جوع.
-الثاني: وماذا تقول لهم ؟
- الاول: اقول ..انني جوعان وبردان ولي اطفال فاعينوني .
الاول: لقد كتبت على سبورة العبارة التالية " اريد ان اعود الى بلادي وينقصني عشرون دولار على ثمن التذكرة وبهذا يتسارع كل منهم الى منحي العشرين دولار حتى اغادر بلادهم.
