علام تجهدان نفسيكما في إنزال هذه الأسلاك الشائكة لتسورا بها.. ما لم يسور بعد.
علام تستعجلان الانتهاء من هذه المهمة، التي تبدو أنها لا تحتمل الإرجاء، دون أن تنتبها إلى أنكما بأيديكما ستضعان حدا لحرية ما.. لغد ما.. لأمل ما!
نعرف.. أنكما لستما سوى كادحين أوكل إليهما عمل، نعرف أن لا مصلحة لكما في إقامة "الشيك" الذي سيفصل اليد عن الوردة.. الذهن عن الفكرة.. البندقية عن الثورة.. وأن كل ما ستجنيانه لقاء ذلك حفنة من الدراهم تطعمان بها أفواها جائعة.
نعرف.. أنكما لا تهتمان بالسياسة وقلما استرعت انتباهكما قضايا حقوق الإنسان وأن جهدكما ينصب على تربية أولادكما وتأمين لقمة الخبز والكرامة لهم .. ولكنكما حين ستعودان أدراجكما بعد قليل وتغسلان أيديكما، ستكتشفان أن الأسلاك الشائكة ..أدمتها!؟.
