ويكليكس: واشنطن تعتبر ايران "لاعبا اساسيا" في العراق

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2010 - 07:40 GMT
احدى ضحايا الصراع على ارض العراق
احدى ضحايا الصراع على ارض العراق

ذكرت برقية دبلوماسية اميركية كشفها موقع ويكيليكس ونشرتها صحيفة "لوموند" الاحد ان طهران "لاعب اساسي" في العراق وتستخدم "كل الوسائل الدبلوماسية والاستخباراتية والادوات الاقتصادية" لاقامة نظام موال لايران في بغداد.

وكتب كريستوفر هيل السفير الاميركي في العراق في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2009 ان "ايران احد اللاعبين المهيمنين على السياسة الانتخابية العراقية".

واضاف ان طهران "تستخدم كافة الوسائل الدبلوماسية والامنية والاستخباراتية والادوات الاقتصادية للتأثير على حلفائها ومنتقديها العراقيين لاقامة نظام موال لايران في بغداد والمحافظات.

وتابع ان ايران لتحقيق هذه الغاية "ادركت ان عليها ابداء مرونة عملانية كبرى وحتى ايديولوجية" موضحا انه "ليس من النادر ان تقوم ايران بتمويل او دعم الشيعة او الاكراد واحيانا السنة لايجاد تبعية مالية". وقال هيل ان "الارقام الدقيقة غير معروفة لكن المساعدة المالية الايرانية للذين يقبلونها تقدر بما بين 100 الى 200 مليون دولار سنويا".

ويقول الدبلوماسي ان العقبة السياسية الرئيسية لايران في العراق "تبقى سلطة ومصداقية آية الله علي السيستاني الذي ينتقد رغم انه ايراني +ولاية الفقيه+ المعمول بها في ايران".

وفي برقية اميركية مؤرخة في 24 ايلول/سبتمبر 2009 كشف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان ايران "كانت تنوي استخدام صواريخ بعيدة المدى لقصف" معسكر اشرف شمال بغداد حيث يقيم 3500 من انصار المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بينهم مجاهدو خلق، المنظمة المعارضة الرئيسية للنظام الايراني.

من ناحية أخرى اعربت الولايات المتحدة عن اسفها لكون المتبرعين الخاصين في السعودية ما زالوا يشكلون "المصدر الاساسي العالمي لتمويل المجموعات الارهابية السنية" كما جاء في برقية اميركية سنة 2009 سربها موقع ويكيليكس ونشرتها صحيفة لوموند الفرنسية الاحد.

وابدت واشنطن ارتياحها لان السلطات السعودية ادركت ضرورة مكافحة الارهاب وخصوصا بعد اعتداءات تنظيم القاعدة اعتبارا من 2003 في المملكة، لكنها اعربت عن الاسف لان عملية المكافحة تلك لم تشمل شبكات التمويل.

وكتبت السفارة الاميركية في الرياض في برقية تعود الى العام 2009 ان "المتبرعين (الخاصين) في السعودية ما زالوا يشكلون المصدر الاساسي في العالم لتمويل المجموعات الارهابية السنية" مثل القاعدة وحركتي طالبان الافغانية والباكستانية.

واستنادا الى مصادر سعودية، اعتبرت السفارة ان "تلك المجموعات بما فيها (حركة) حماس (الفلسطينية) تجمع على الارجح ملايين الدولارات سنويا، خصوصا بمناسبتي الحج وشهر رمضان".

وقال الدبلوماسيون الاميركيون ان "قادة طالبان عندما يتوجهون الى السعودية للمشاركة في مناقشات حول المصالحة، يقومون ايضا بجمع الاموال".

وفي كانون الثاني/يناير 2010، اعتبر مساعد وزير الخزانة الاميركي المكلف مكافحة تمويل الارهاب ديفيد كوهين ان على الولايات المتحدة ان تكثف تحركها "لحظر تحويل الاموال في شكل غير قانوني من الخليج الى باكستان وافغانستان"، لانها تستخدم في تمويل القاعدة وطالبان.