مقتل 16 في البصرة والاميركيون يسلمون الامن كاملا للعراقيين

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2010 - 10:36 GMT
مقتل 16 في البصرة
مقتل 16 في البصرة

قالت مصادر في مستشفى ومصادر أمنية ان 16 شخصا على الاقل قتلوا حينما انفجر مولد للطاقة الكهربائية في سوق شعبي بوسط مدينة البصرة العراقية يوم السبت.

وقال علي المالكي رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة البصرة ان التحقيق جار لمعرفة السبب وانه ليس من المعروف ما اذا كان هجوما "ارهابيا" أو غير ذلك.

وقال مراسل رويترز انه سمع انفجارين على الاقل. وهرعت سيارات الاطفاء والاسعاف الى موقع الانفجار في سوق العشار في أحد أكبر المدن العراقية. وأمكن رؤية السنة اللهب الشديد والدخان.

وقال حسين طالب العضو بالبرلمان العراقي في مقابلة اجراها معه تلفزيون رويترز في موقع الانفجار انه وقعت ثلاثة انفجارات في منطقة مزدحمة للغاية. وأضاف انه كان هناك نساء واطفال وباعة ابرياء.

وقال انه بوصفه مشرعا عن البصرة فانه يحمل قيادات الجيش والشرطة المسؤولية عن الدماء التي أريقت.

ووقف رجل يصرخ في مكان الانفجار "اثنان من اخواني قتلا."

وألقى رجل في موقع الانفجار باللائمة على الساسة العراقيين لعدم تشميل حكومة خلال خمسة اشهر منذ الانتخابات البرلمانية التي اجريت في السابع من مارس اذار.

وقال الرجل ويدعى فروات ياسر "كلهم يتصارعون من اجل كراسيهم. هل هذا ما يريدون .. تفجيرات في البصرة. و(تفجير) اخر في الموصل. يا الهي لماذا يحدث هذا.."

وما زال العراق يعاني فراغا سياسيا منذ الانتخابات في الوقت الذي تحاول فيه فصائل سياسية من الشيعة والسنة والاكراد تشكيل حكومة ائتلافية. ويحاول المسلحون على ما يبدو استغلال الفراغ الحالي في السلطة.

وتراجع العنف بشكل عام منذ ذروت الحرب الطائفية عامي 2006 و2007 لكن التفجيرات والهجمات الانتحارية لا تزال تحدث بشكل متكرر في أنحاء العراق.

وتقول السلطات العراقية ان 400 مدني على الاقل قتلوا في تفجيرات وهجمات اخرى في يوليو تموز وهو تقريبا ضعف عدد الاشخاص الذين سقطوا قتلى في يونيو حزيران.

وقتل عشرات الالاف من الاشخاص خلال ذروة العنف الطائفي بالعراق عامي 2006 و2007.

سلمت الولايات المتحدة مسؤولية كل مهامها القتالية يوم السبت الى قوات الأمن العراقية في علامة جديدة على ان انسحابها من العراق يمضي في جدوله الزمني على الرغم من الأزمة السياسية العراقية والزيادة في الآونة الأخيرة في أعمال العنف.

وقال الرئيس الامريكي باراك أوباما يوم الاثنين الماضي انه سيلتزم بوعده بانهاء العمليات القتالية في العراق بحلول 31 أغسطس اب مع نقل المسؤولية الأمنية الى قوات الشرطة والجيش العراقية التي دربتها القوات الامريكية.

وقال الجنرال ريموند أوديرنو القائد الاعلى للقوات الامريكية في العراق للصحفيين بعد احتفال المغادرة لآخر قوة قتالية أمريكية "اليوم يوم مهم جدا حيث نواصل تقدمنا نحو المسؤولية الكاملة لقوات الامن العراقية."

وتخفض واشنطن عدد قواتها في العراق الى 50 ألف جندي بحلول الاول من سبتمبر أيلول بعد سبع سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق للاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين. ويوجد في العراق في الوقت الحالي أقل قليلا من 65 ألف جندي أمريكي وكان هذا العدد في ذروة الصراع قد وصل الى ما يقرب من 150 ألف جندي.

وقامت فرقة من الجيش العراقي خلال الاحتفال باستعراض فحص مركبات واجراءات أمنية أخرى تستخدم كثيرا في العراق حيث ما زالت التفجيرات وغيرها من الهجمات أمرا يوميا على الرغم من انخفاض معدل العنف بشكل عام عن الذروة التي وصل اليها في عامي 2006 و2007.

وبينما كانت تلك آخر فرقة قتالية تسلم المسؤولية للقوات العراقية فستبقى ست فرق في العراق بعد مغادرة القوات القتالية الامريكية بنهاية الشهر الجاري.

وستصبح الفرق الست التي تحمل اسم فرق الارشاد والمعاونة واقعا ابتداء من الاول من سبتمبر أيلول عندما تتحول الولايات المتحدة رسميا الى القيام بدور استشاري بينما تواصل تدريب قوات الشرطة والجيش العراقيين.

ولكن عدم قدرة الاحزاب البرلمانية العراقية على الاتفاق على ائتلاف يشكل الحكومة الجديدة حتى بعد مرور خمسة أشهر على الانتخابات تسبب في فراغ في السلطة يفتح الباب أمام التوتر الطائفي وترك الكثير من العراقيين في قلق بشأن قدرة القوات العراقية على الحفاظ على الامن.

وحدثت زيادة كبيرة في الهجمات القاتلة في يوليو تموز مما زاد المخاوف من أن المسلحين يحاولون استغلال الموقف السياسي لإثارة صراع طائفي