بعد أن أفاقت من العملية الجراحية التي خضعت لها والتي انتزع خلالها الأطباء منها 19 مسمارا معدنيا، أبلغت "أل تي أرياواتي" هؤلاء بأن مخدومها السعودي أحمى تلك المسامير قبل أن يغرسها في جسمها بحسب ما أفاد مدير المستشفى السبت.
ونجح الجراحون في مستشفى كامبوروبيتيا (جنوب سريلانكا) في انتزاع 19 مسمارا معدنيا من أصل 24 يصل طول بعضها إلى خمسة سنتيمترات بالإضافة إلى إبرة غرست في ذراعيها ورجليها وجبينها. أتى ذلك خلال عملية جراحية استمرت ثلاث ساعات.
ونقل براباث غاجاديرا مدير المستشفى أن أرياواتي (49 عاما) أخبرتهم بأن مخدومها السعودي قام بفعلته هذه كعقاب لها بعد أن واجهت صعوبة بالتواصل مع أهل البيت.
ونقل غاجاديرا عنها أن "مخدومها أحمى المسامير المعدنية ومن ثم أدخلها في جسدها مستخدما المطرقة. أضاف أنهم وجدوا "المسامير في ذراعيها ورجليها وجبينها".
ولفت إلى أنه يستحيل أن تكون المرأة قد تمكنت بنفسها من غرس هذه المسامير في جسمها، مؤكدا "من الواضح أن أحدهم قام بذلك". أضاف "وفي جميع الأحوال سوف نحيلها إلى طبيب أمراض عصبية ونفسية للقيام بالتحاليل المناسبة قبل أن يسمح لها بمغادرة المستشفى".
وكانت أرياواتي قد أدخلت إلى المستشفى في نهاية الأسبوع الماضي بعدما عادت إلى الديار وهي تشكو من آلام مبرحة، وقد عجزت عن السير. وتمكن الجراحون من انتزاع 13 مسمارا كبيرا كل واحد منها يبلغ خمسة سنتيمرات، بالإضافة إلى ستة مسامير صغيرة بحسب غاجاديرا. وأوضح أنه لم يتم نزع المسامير المتبقية لأنه كان من الممكن أن يتسبب ذلك بضرر في الأعصاب.
وتعاني هذه السيدة من صدمة شديدة تمنعها من ذكر أي تفاصيل عن حياتها في السعودية التي وصلت اليها في آذار/مارس الماضي. لكنها تتماثل للشفاء سريعا، الأمر الذي سيسمح لها بمغادرة المستشفى في غضون ثلاثة أيام، بحسب الطبيب.
وأفادت مصادر رسمية أن الحكومة سوف تزودها بمبلغ ثلاثة آلاف دولار من صندوق أنشأته لمساعدة المهاجرين السريلانكيين الذين يتعرضون لسوء المعاملة.
وأعلن متحدث رسمي أنها "تسلمت شيكا بقيمة 100 ألف روبيه (900 دولار) في المستشفى" على أن تحصل على المبلغ المتبقي بعيد مغادرتها.
كذلك يخطط صندوق الخدمات الاجتماعية لبناء منزل لأرياواتي، وهي أم لثلاثة أولاد سافرت إلى السعودية بهدف جمع المال والانتهاء من بناء كوخها المبني من الطين.
وروت أرياواتي لصحيفة "لاكبيما سينهاليسي" المحلية أن مستخدميها (الرجل وزوجته على حد سواء) كانا ينهالان عليها ضربا بشكل منتظم. أما أولادهما السبعة فكانوا يهددونها بالقتل. وبعد ثلاثة أشهر من تاريخ استخدامها، أعادها الزوجان إلى وكيل الخدمات طالبين منه ترحيلها.
وأوضحت أرياواتي أن "المرأة كانت تحمي المسامير المعدنية ثم تعطيها لزوجها الذي كان يدقها" في جسمها. أضافت "وعندما كنت أصرخ من الألم كان أولادهما يشهرون سكينا ويهددونني بالقتل".
وبدأت الشرطة السريلانكية تحقيقا حول الموضوع. كذلك يتوقع أن تناقش كولومبو في القريب قضية الخادمة مع السلطات السعودية، بحسب ما أفاد رسميون.
وأوضح نيمال راناواكا ملحق شؤون العمال في السفارة السريلانكية في الرياض أنه تم الاتصال بالسلطات السعودية بخصوص القضية لكنهم لم يتقدموا بشكوى رسمية بعد بانتظار التقارير الطبية. وأكد أن "المسألة تخضع للتحقيق في الوقت الراهن".
ويعمل نحو 1,8 مليون سريلانكي خارج البلد بحسب سلطات كولومبو. تشكل النساء نحو سبعين في المئة منهم، ويعمل معظمهن في منازل في دول الشرق الأوسط، في حين تعمل فئة صغيرة منهن في سنغافورة وهونغ كونغ. أما الهدف فالحصول على رواتب أعلى من تلك التي قد يحصلن عليها في الوطن.
وغالبا ما تنقل المنظمات غير الحكومية في تقاريرها حالات متكررة لسوء معاملة تتعرض له الخادمات خارج البلاد.