اسرائيل ولبنان يتبادلان الاتهامات بشأن الاشتباك الحدودي

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2010 - 06:13 GMT
جثة جندي لبنان على الارض باحد شوارع قرية العديسة ف
جثة جندي لبنان على الارض باحد شوارع قرية العديسة ف

تبادلت اسرائيل ولبنان الاتهامات بالمسؤولية عن الاشتباكات الحدودية التي قتل فيها جنديان لبنانيان وصحافي لبناني وضابط اسرائيلي الثلاثاء، ووصفت بانها الاخطر منذ الحرب التي شنتها الدولة العبرية على لبنان عام 2006.

وقدم كل من الجيشين اللبناني والاسرائيلي وصفا مختلفا للاحداث التي أدت الى وقوع الاشتباك فيما قالت قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة (يونيفيل) المتمركزة في جنوب لبنان انها لم تتأكد بعد من الملابسات التي أدت الى سقوط قتلى وجرحى.

وقال الجيش اللبناني في بيان ان دورية تابعة "للعدو الاسرائيلي" عبرت الخط الفني على الحدود ورغم ان قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة (يونيفيل) في لبنان تدخلت لمحاولة منعها الا ان الدورية واصلت عبور الحدود.

وأضاف البيان ان قوة تابعة للجيش اللبناني تصدت لها باستخدام قذائف صاروخية وان اشتباكا وقع استخدمت فيه "قوات العدو" المدافع الرشاشة ونيران الدبابات مستهدفة مواقع للجيش ومنازل مدنيين مشيرا الى وقوع اصابات.

وقال الميجر جنرال جادي ايزنكوت رئيس القيادة العسكرية الشمالية "كان كمينا مخططا له من جانب فرقة قنص أطلقت النار على ضباط يقفون بجانب موقع داخل أراضينا."

وأضاف ان دبابة اسرائيلية تعرضت لاطلاق نار من قذيفة صاروخية وعندما أخطأتها القذيفة أطلقت الدبابة نيرانها فقتلت المجموعة التي تطلق القذائف الصاروخية.

وقال بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي في بيان "ردت اسرائيل وسترد بقوة في المستقبل على أي محاولة لتخريب الهدوء على طول الحدود الشمالية أو الحاق الضرر بالسكان في شمال (اسرائيل) أو الجنود الذين يقومون بحمايتهم."

وحثت قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة (يونيفيل) في لبنان الجانبين على ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" بعد واقعة الحدود.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية بي.جي كرولي يوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة "تشعر بقلق بالغ" ازاء العنف على الحدود اللبنانية الاسرائيلية وحث الجانبين على ممارسة "اقصى درجات ضبط النفس".

وقال كرولي "اكبر همنا ألا يتكرر ما حدث أيا ما كان. المنطقة بها ما يكفيها من التوتر. اخر ما نود أن نراه هو أن يتسع هذا الحادث الى شيء أكبر."

وحمل اجتماع طاريء لمجلس الدفاع الاعلى في لبنان عقد برئاسة الرئيس ميشال سليمان الحكومة الاسرائيلية مسؤولية ما حدث وقال انه سيقدم شكوى الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة بشأن الهجوم.

وقال المجلس ان جندين لبنانيين وصحفيا قتلوا. وكانت مصادر أمنية قد ذكرت في وقت سابق ان ثلاثة جنود قتلوا. وقال الجيش الاسرائيلي ان الضابط القتيل قائد كتيبة برتبة ليفتنانت كولونيل.

واندلاع حرب لبنانية جديدة قد يكون أكثر تدميرا من الحرب السابقة. وهددت اسرائيل بمهاجمة البنية الاساسية اللبنانية في أي صراع جديد. وفي عام 2006 قصفت الجسور وخزانات الوقود ومحطات الرادار ومطار بيروت بينما أطلق حزب الله 4000 صاروخ على اسرائيل.

كما هدد زعيم حزب الله حسن نصر الله بضرب مطارات وسفن اسرائيل في أي صراع في المستقبل.

وقالت مؤسسة يوراسيا للابحاث "وقوع اشتباك بين قوات اسرائيلية ولبنانية على الحدود ... سيثير توترات دبلوماسية لكن من غير المرجح ان يؤدي الى وقوع مزيد من القتال."

واتصل الرئيس السوري بشار الاسد هاتفيا بالرئيس اللبناني ليعبر عن دعمه كما اتصل رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بعدد من الزعماء من بينهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وطلب مساعدة فرنسا فيما وصفه بالممارسات العدوانية الاسرائيلية ضد لبنان وجيشه.

وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية انها ستقدم شكوى في الامم المتحدة بشأن الاشتباك متهمة بيروت بانتهاك قرار مجلس الامن الصادر في عام 2006 الذي أنهى الحرب.

وأطلقت طائرة هليكوبتر اسرائيلية صاروخين على موقع للجيش اللبناني بالقرب من قرية العديسة ودمرت ناقلة جند مدرعة.

وقال شهود عيان ان المدفعية الاسرائيلية أطلقت نيرانها أيضا على القرية.

وقال شاهد "الدخان كان كثيفا حتى انه كان من الصعب رؤية الاضرار التي لحقت بالمنازل. سمعت عدة طلقات لكن من الصعب القول من أي جانب جاءت."

وهذه هي المرة الاولى التي يتعرض فيها كل من الجانبين لخسائر بشرية منذ حرب 2006 التي قتل فيها 1200 شخص معظمهم من المدنيين في لبنان بالاضافة الى 158 اسرائيليا معظمهم من الجنود.

وتتولى قوة قوامها 13 الف جندي من قوات حفظ السلام حراسة جنوب لبنان بموجب قرار للامم المتحدة تم تمديد تفويضه وأنهى الحرب في 14 أغسطس اب عام 2006 .

وقع الحادث بعد يوم من اطلاق صواريخ تشتبه اسرائيل ان متشددين اسلاميين أطلقوها من مصر وسقطت في ميناء العقبة الاردني وقتلت رجلا