بهدف دمج 15 شابًا من ذوي الاحتياجات الخاصة في العاصمة المغربية الرباط، قررت إداة هدف توفير تدريبًا مهنيًا لهم على كل الأعمال في المطعم بدءا من المطبخ وحتى تقديم الطعام وخدمة الضيوف على الطاولات.
ويعمل طاقم المطعم من ذوي الاحتياجات الخاصة في كل شيء داخله حيث يرحبون بالضيوف ويحضرون الموائد ويقدمون الطعام الذي يحضره طهاة منهم أيضًا.

ويهدف المطعم الذي أسسته جمعية (آباء وأصدقاء الأشخاص المعاقين ذهنيًا) إلى زيادة ثقة هؤلاء الأشخاص في أنفسهم ولكسر المفاهيم السائدة بشأن عجز هؤلاء الناس وصعوبة اندماجهم في المجتمع.
وتمكن المطعم، الذي يفتح أبوابه ثلاثة أيام في الأسبوع هي الثلاثاء والخميس والجمعة، من دمج 15 شابًا في أعمال عادية بالمجتمع.
وكان المطعم عبارة عن مقصف تابع للمركز المهني والاجتماعي للأشخاص المعاقين ذهنيًا يقدم في البداية نحو 100 وجبة يوميا للشباب، وقررت الإدارة آنذاك أن تفتحه للجمهور كمطعم عام بما يسمح لطاقم العاملين فيه بالاختلاط بالناس والتعامل معهم، كما أنها أرادت تغيير الطريقة التي ينظر بها الناس للمعاقين ذهنيًا.

وأسست السيدة أمينة المسفر "جمعية هدف" عام 1997 بعد أن بلغ عمر ابنتها لبنى المعاقة ذهنيًا 21 عامًا. وتعين على لبنى عندئذ مغادرة مركز المعاقين ذهنيًا وأن تتولى رعاية نفسها، وسعت السيدة لتقديم دعم نفسي وتعليمي للشباب المعاقين ذهنيًا الذين غالبًا ما يكونوا منبوذين من جانب المجتمع.
وترعى جمعية هدف حاليا 85 شخصا من ذوي الإعاقة الذهنية أعمارهم 17 عامًا فأكثر، وتتلقى الجمعية دعمًا من الحكومة وتبرعات أخرى.

في المغرب، تصل نسبة البطالة في صفوف ذوي الاحتياجات الخاصة إلى 47,65 بالمئة أي أربع مرات أكثر من المعدل الوطني في بلد يضم 2,3 مليون معاق، حسبما أظهرت دراسة نشرتها وزارة الأسرة المغربية.
لمزيد من اختيار المحرر:
الاعتداء على شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة يثير ضجة بالسعودية

