أعلن متحف "اللوفر" الفرنسي عن بيع أربعة كراسي عتيقة صنعت عام 1778 للأخ الأصغر للإمبراطور الفرنسي لويس السادس عشر، تشارلز العاشر، بمليون جنيه إسترليني (مليون و300 ألف دولار أمريكي).
وكان من المتوقع أن يجري بيع الكراسي بنحو 600 ألف دولار أميركي، لكن ثمن بيعهم النهائي فاق التوقعات.
وأشار المتحف الى أن "تشارلز" العاشر أمر بتأثيث حجرة نومه الشهيرة في شاتو دي باجاتيل الفخم في باريس، لكن تمت مصادرتهم خلال الثورة الفرنسية عام 1789 قبل بيعها بعد أربع سنوات.
وصُنعت الكراسي من الخشب المطلي بالذهب، مع منحوتات لأغصان الغار بأنامل المصمم "جورج جاكوبس" والنحات "جان بابتيست رود".
وجرى نتجيد الكراسي عدة مرات في القرنين التاليين وتم تسليمها من قبل جامع خاص كان يمتلكها على مدار العشرين عامًا الماضية.
يذكر أن تشارل العاشر (بالفرنسية: Charles X) (9 أكتوبر 1757 في فرساي - 6 نوفمبر 1836 في غوري، إيطاليا) ملك فرنسا من 16 سبتمبر 1824 حتى 2 أغسطس 1830.
كان عم لويس السابع عشر غير المتوج والأخ الأصغر للملكين لويس السادس عشر ولويس الثامن عشر، وقدم دعمه للويس الثامن عشر في المنفى.
وبعد استعادة بوربون في عام 1814، أصبح تشارلز (بكونه الوريث المفترض) قائدًا للملكيين المتشددين، وهم فصيل ملكي راديكالي ضمن البلاط الفرنسي وأكدت حكمها من خلال حق الملوك الإلهي وعارضت التنازلات تجاه الليبراليين وضمانات الحريات المدنية الممنوحة بموجب ميثاق عام 1814.
اكتسب تشارلز تأثيره ضمن البلاط الفرنسي بعد اغتيال ابنه تشارلز فرديناند، دوق بيري، في عام 1820 وفي نهاية المطاف تولى الخلافة من أخيه في عام 1824.
أثبت حكمه الذي استمر لمدة ست سنوات أنه لم يتمتع بأية شعبية تذكر منذ لحظة تتويجه في عام 1825، الذي حاول من خلاله أن يحيي ممارسات اللمسة الملكية.
دفقت الحكومات المعينة في ظل حكمه التعويضات لمالكي الأراضي السابقين مقابل القضاء على الإقطاعية على حساب حاملي الأسهم، وزادت قوة الكنيسة الكاثوليكية، وأعادت فرض عقوبة الإعدام على تدنيس المقدسات، وهو الأمر الذي أدى بدوره إلى صراع مع الأغلبية الليبرالية من مجلس النواب. أطلق تشارلز أيضًا الغزو الفرنسي على الجزائر ليكون بذلك طريقة لتشتيت انتباه مواطنيه بعيدًا عن المشاكل الداخلية.
وفي نهاية المطاف، عين حكومة كونسيرفاتية تحت رئاسة الأمير جول دي بولينياك الذي هُزم في الانتخابات التشريعية الفرنسية في عام 1830. رد من خلال مراسيم يوليو بحل مجلس النواب وقلل حق الانتخاب وأعاد فرض الرقابة على الصحافة. وما هو إلا أسبوع حتى واجهت فرنسا أعمال شغب أدت إلى ثورة يوليو في عام 1830 التي نتج عنها تنازله عن عرشه وانتخاب لويس فيليب الأول ليكون ملكًا لفرنسا.
نُفي تشارلز مجددًا وفارق الحياة في عام 1836 في غوريتسيا التي كانت حينها جزء من إمبراطورية النمسا. كان آخر الحكام الفرنسيين من الفرع الأكبر من آل بوربون.
للمزيد من اختيار المحرر: