نقاش لمؤسسة قطر خلال مؤتمر الشباب من أجل المناخ يؤكّد أن التصدي لتغيّر المناخ هو مسؤولية تقع على عاتق كل فرد
أكّد أحد كبار المسؤولين في مجال الاستدامة في مؤسسة قطر أن إحداث الفارق الحقيقي من أجل مستقبل كوكبنا هو مسؤولية تقع على عاتق كل فردٍ منا، مشيرًا إلى أن هناك 200 قائد دولة حول العالم، في حين أن تعداد سكان العالم يصل إلى 7 مليار نسمة، وذلك في إطار فعاليات مؤتمر الشباب من أجل المناخ الدولي المنعقد في ميلانو، إيطاليا.
جاءت مشاركة السيّد مشعل الشمري، مدير مجلس قطر للمباني الخضراء، عضو مؤسسة قطر، في جلسة نقاشية نظمها مؤتمر ثيمن قطر، المبادرة الشبابية التابعة للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، وتمحورت حول دور الشباب في اتخاذ الاجراءات اللازمة من أجل التصدي للتغير المناخي، وصرح الشمري قائلاً: "لا يقتصر مفهوم الاستدامة على الألواح الشمسية واستخدام المياه، بل هو أسلوب حياة يشمل العادات الغذائية وعادات التسوق وأنماط السفر. إذا كنا نتطلّع لصناعة الفرق الإيجابي، علينا الالتزام بذلك، وربما تكون أحد الوسائل هي التعهد بتقليل استهلاك الورق ولو لمجرد أسبوع فقط، لكن مع التزام العديد من الأفراد بذلك، فإن الصورة النهائية سوف تُشكل فرقًا كبيرًا".
تحدث الشمري كذلك عن حجم الاستهلاك الورقي الكبير في قطر، والذي دفع مجلس قطر للمباني الخضراء لإطلاق حملة "يوم بلا ورق"، وقال: "نستهلك أكثر من 5 مليون ورقة من حجم A4 في اليوم في قطر، ناهيك عن الأوراق الصناعية وأوراق الصحف والجرائد، وكان من واجبنا أن نبحث عن طرق لمعالجة ذلك، فقررنا إطلاق حملة "يوم بلا ورق" كبديل عن مبادرات زراعة الأشجار".
شهد النقاش أيضًا، مشاركة دانة العنزي، أخصائي شراكات استراتيجية في مؤسسة التعليم فوق الجميع، وفاطمة المهدي، مدير مؤتمر ثيمن قطر، ومحمد سكيب محمود، أخصائي فعاليات في مؤتمر ثيمن قطر، الذي أدار الجلسة النقاشية، وطرح سؤالاً حول الأنماط السلوكية لجيل الألفية وبحثهم عن نتائج فورية بشأن تغيّر المناخ، وكيف يمكن أن تعمل المؤسسات على الحفاظ على تركيز الشباب، حيث أجابت المهدي قائلةً: "من الجيد أن جيل الشباب يتمتع بالشغف ويركزون اهتمامهم في المكان المناسب. وبعيدًا عن برامجنا التي تركز على الشباب وتمنحهم المسؤولية، فإن الطلاب يدركون أنهم إن لم يقوموا بدورهم، لن يتمكّن أحد من إنقاذهم"، مضيفةً أن الطلاب عادةً ما يمتلكون شبكة كبيرة من الأصدقاء مما يساعد على التواصل فيما بينهم وقالت: "تساعد وسائل التواصل الاجتماعي كثيرًا، حيث ساهمت في تغيير أسلوب تفكير الشباب".
كما أوضحت المهدي أن المفتاح الرئيسي هو التمكين، قائلةً: "القوّة تمكن داخل كلّ فرد منا، ولدينا القدرة على إحداث التغيير. وهذا يُمكن من خلال تمكين الجميع وتزويدهم بالمهارات الصحيحة، وهو ما نفعله في ثيمن قطر".
من جهتها، أكّدت دانة العنزي على هذه الأفكار مشيرةً إلى القوّة التي يمتلكها الشباب في مؤسسة التعليم فوق الجميع، وقالت: "جيل الشباب بأسره مفعم بالحماس والشغف للدفاع عن قضاياهم، والسؤال يكمن في ما إذا كانوا يحصلون على الدعم بشأن هذه القضايا".
وفي ختام النقاش، نوّه الشمري إلى أن الأجيال السابقة تعلّمت عن تغيّر المناخ في المدارس والكتب المدرسية، لكنّ الأجيال الشابة تعايش آثار تغّير المناخ.
وأضاف: "المسؤولية لا تقع على الحكومات فقط، بل هي مسؤولية الجميع للتصدّي لتغيّر المناخ، لأنه سوف يؤثر على كل فردٍ منا، ومن حسن الحظ أن جيل الشباب يدرك هذه الحقيقة تمامًا".
خلفية عامة
مؤسسة قطر
تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.
توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.