معهد الصحة العالمية في الجامعة الأميركية في بيروت يعقد حلقة نقاش حول مسألة الهجرة غير النظامية ودوافعها لدى اللبنانيين والنازحين في لبنان
عقد معهد الصحة العالمية في الجامعة الأميركية في بيروت حلقة نقاش مغلقة للنظر في دوافع الهجرة غير النظامية في لبنان، مع التركيز بصفة خاصة على دور المحدّدات الاجتماعية للصحة. يندرج هذا النقاش ضمن دراسة بحثية جارية يقودها برنامج صحة اللاجئين والمهاجرين في معهد الصحة العالمية، وبتمويل من وزارة الخارجية والتنمية البريطانية من خلال المنظمة الدولية للهجرة.
افتُتح النقاش بكلمة ألقاها المدير المؤسس لمعهد الصحة العالمية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور شادي صالح، الذي رحّب بالجهات المشاركة معبّرًا عن تقديره للشراكة المتينة مع المنظمة الدولية للهجرة ودورها في النهوض بهذا العمل المهم. وشدّد على أهمية إشراك جهات معنية متنوعة وجمع آرائها، مشيرًا إلى أنه تعد ملاحظات الممارسين والمؤسسات العاملة في هذا المجال بشكل مباشر ضرورية لاستكمال نتائج الدراسة بالخبرة العملية والملاحظات الجوهرية.
وأكّدت المساعدة في تحليل البيانات وإعداد التقارير في المنظمة الدولية للهجرة لبنان ليديا بو تين، على أهمية الشراكة بين المنظمة ومعهد الصحة العالمية في الجامعة الأميركية في بيروت، وسلّطت الضوء على دور التعاون مع مؤسسة أكاديمية في تعزيز دقّة ومصداقية الأدلة المنتجة، ممّا يضمن ارتكاز النتائج على منهجيات بحث قوية وتحليل مستنير.
ورحّبت المديرة المشاركة لمعهد الصحة العالمية نور الأرناؤوط بالحضور وعرضت النتائج الأولية للدراسة. وقد تناول البحث الذي أُجري في عكار وطرابلس عملية صنع القرار المتعلقة بالهجرة لدى المجتمعات اللبنانية والنازحة، مع التركيز على الظروف المعيشية، وإمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والنفسية، والتصوّرات المرتبطة بالرفاه، وأوجه الضعف الاجتماعية والاقتصادية الأوسع. وشدّدت الأرناؤوط على أهمية مشاركة الجهات المعنية في التحقّق من صحة النتائج ووضعها في سياقها الملائم.
جمعت حلقة النقاش ممثّلين عن الجيش اللبناني والأمن العام ومنظّمات غير حكومية دولية ومحلية والأوساط الأكاديمية، وهم منخرطون بشكل فاعل في مجال الهجرة. وقد ساهمت خبراتهم المتنوّعة ورؤاهم الميدانية في إثراء المناقشة حول التوجّهات الناشئة والفجوات واعتبارات السياسات التي تدعم نتائج الدراسة واستكمالها .
خلفية عامة
الجامعة الأمريكية في بيروت
الجامعة الأمريكية في بيروت هي جامعة لبنانية خاصة تأسست في 18 نوفمبر 1866، وتقع في منطقة رأس بيروت في العاصمة اللبنانية، وبدأت الكلية العمل بموجب ميثاق منحها إعترافا حصل عليه الدكتور دانيال بليس من ولاية نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية. افتتحت الجامعة أبوابها في 3 ديسمبر عام 1866 لتمارس نشاطها في منزل مستأجر في أحد مناطق بيروت.
تعتمد الجامعة معايير أكاديمية عالية وتلتزم مبادىء التفكير النقدي والنقاش المفتوح والمتنوع. وهي مؤسسة تعليمية مفتوحة لجميع الطلاب دون تمييز في الأعراق أو المعتقد الديني أو الوضع الاقتصادي أو الانتماء السياسي، وهذا ما أرساه مؤسسها الداعية الليبيرالي دانيال بليس.