سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان يُطلِق مشروع "مرسى السعديات" بقيمة 100 مليار درهم
أعلنت الدار اليوم عن إطلاق "مرسى السعديات"، والذي يشكل المرحلة الأخيرة من تنفيذ المخطط الرئيسي لجزيرة السعديات. وتُعد هذه الخطوة فصلاً هاماً في مسيرة تطور الجزيرة باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات العالمية. وبقيمة تطويرية تبلغ 100 مليار درهم، سيجري تنفيذ مشروع "مرسى السعديات" ليصبح وجهة بحرية فاخرة، تستلهم طابعها من أسلوب الحياة الساحلية العربية، وتستمد هويتها من الإرث الثقافي الغني لجزيرة السعديات.
ودشّن الوجهة سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي. وزار سموّه موقع إطلاق المشروع للاطلاع على المخطط الرئيسي، بحضور معالي محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة الدار، وطلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الدار.
وتتولى الدار دور المطور الرئيسي لمرسى السعديات، وتشمل مسؤوليتها التصميم العام للوجهة وتنفيذ بنيتها التحتية الرئيسية. وخلال الزيارة، وجّه سموّه بإطلاق اسم "مرسى السعديات" على المشروع بدلاً من "منطقة مارينا السعديات".
وفي هذه المناسبة، قال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة الدار: "يمثل مرسى السعديات بداية فصل جديد يشمل تنفيذ المرحلة الأخيرة للمخطط الرئيسي لجزيرة السعديات، وبذلك يستهل فصلاً يعد الأكثر طموحاً في مسيرة تطور الجزيرة حتى اليوم. وتواصل أبوظبي ترسيخ مكانتها بين أكثر الوجهات قدرة على استقطاب رؤوس الأموال طويلة الأجل، بما تجمعه من رؤية بعيدة المدى ونشاط اقتصادي متواصل وجودة حياة تواصل جذب نخبة المستثمرين والسكان من أنحاء العالم. ويجسد مشروع مرسى السعديات هذه الثقة بشكل مباشر، فهو مشروع تطويري عالمي بمعايير استثنائية، صُمم بطموح يعكس مكانة أبوظبي على الساحة الدولية".
ومن جانبه، قال طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الدار: "يُعد مرسى السعديات مشروعاً بارزاً لأبوظبي يساهم في تعزيز مكانة الإمارة بوصفها وجهة مؤثرة في قطاع الفخامة العالمي. وبقيمة تطويرية تبلغ 100 مليار درهم، سيضيف المخطط الرئيسي بعداً وطابعاً لافتين إلى الجزيرة، والتي تحظى بالفعل بمكانة رفيعة بين أبرز وجهات الثقافة والعيش في العالم".
وقد اكتسبت جزيرة السعديات مكانتها العالمية بوصفها إحدى أبرز وجهات أبوظبي التي تجمع في تناغم بين الثقافة والطبيعة وحياة الجزيرة في بيئة لا مثيل لها. ويشكل "مرسى السعديات" إضافة هامة جديدة إلى الجزيرة، والتي تضم أحد أفضل 20 شاطئاً في العالم وموائل طبيعية محمية، بالإضافة إلى احتضانها أكبر تجمُّع للمؤسسات الثقافية، بما يشمل متحف اللوفر أبوظبي، ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، ومتحف زايد الوطني، وتيم لاب فينومينا أبوظبي، ومتحف جوجنهايم أبوظبي المرتقب.
وسيصبح "مرسى السعديات" موطناً لأكثر من 58 ألف مقيم ضمن قصور خاصة وفلل فاخرة وشقق مطلة على الواجهة البحرية ووحدات سكنية تحمل علامات تجارية عالمية. وسيضم كذلك مجمعاً تلالياً بارتفاع 22.5 متر يشمل فللاً مستقلة تطل على مناظر طبيعية خلابة.
ويتوسط الوجهة أكبر مرسى في أبوظبي، إذ يضم أكثر من 350 مرسى للقوارب الشراعية واليخوت الفاخرة، بالإضافة إلى مطاعم مطلة على الواجهة البحرية. ويشكّل هذا المعلم البحري المتميز مع أحياء ومرافق المشروع المطل على واجهة بحرية بطول 8 كيلومترات وبمساحة تطويرية إجمالية تبلغ 6.4 مليون متر مربع.
صُمّم المخطط الرئيسي للوجهة ليضم مرافق ومسارات تشجع الحياة النشطة في الهواء الطلق، انسجاماً مع طبيعة الجزيرة وجودة حياتها الاستثنائية. ويشمل "مرسى السعديات" 5.6 كيلومترات من الشواطئ الطبيعية، ونحو 140 كيلومتراً من مسارات المشي المترابطة، ومساراً للدراجات بطول 46 كيلومتراً، ولا يبتعد أي منزل عن هذا المسار أكثر من 150 متراً.
كما يراعي التصميم قرب كافة المرافق اليومية من السكان، ويشمل شبكة من المتنزهات، منها حديقة مركزية منسقة تمتد إلى الواجهة البحرية، ومناطق ألعاب للأطفال. كما توفر الوجهة نوادياً مجتمعية تضم مسابح خارجية وملاعب رياضية، إلى جانب مرافق رعاية صحية راقية وثلاث مدارس قريبة من المنازل سيراً أو بالدراجة أو بالسيارة ضمن مسافات قصيرة.
ويربط ممشى طبيعي "مرسى السعديات" مباشرةً بالمنطقة الثقافية في السعديات، ليجعل المتاحف العالمية للجزيرة وخيارات المطاعم ومرافق الضيافة من فئة خمس نجوم ضمن مسافة قريبة من السكان. كما يضم نطاق "مرسى السعديات" ممشى بطول كيلومتر يحتضن متاجر ومطاعم ونادياً لليخوت وفندقين فاخرين، مما يمنحها بعداً اجتماعياً وتجارياً خاصاً بها. وإلى جانب ذلك، يضم "مرسى السعديات" حيّاً للمسارح يشمل "دار الفنون أبوظبي"، وهي وجهة للفنون الأدائية تتسع لأكثر من 6,000 ضيف للاستمتاع بالعروض الموسيقية والإنتاجات الحية والعروض الدولية.
وتكتمل مقومات الحياة الأسرية على الجزيرة بمنظومة تعليمية تواكب مراحل التعليم كافة من الحضانات إلى الجامعات. وتشمل مؤسسات معروفة دولياً مثل جامعة نيويورك أبوظبي، وبيركلي أبوظبي، ومدرسة كرانلي أبوظبي، ومدرسة الجالية الأمريكية في أبوظبي، ومدرسة هارو أبوظبي.
ويجسّد "مرسى السعديات" رؤية الدار لجزيرة السعديات، باعتبارها وجهة ترتبط فيها الأحياء السكنية بتجارب تثري الحياة اليومية. وبذلك يضيف "مرسى السعديات"، مع اتصاله بالمنطقة الثقافية والمجتمعات الشاطئية القائمة والبيئة الطبيعية للجزيرة، فصلاً جديداً إلى جزيرة تواصل ترسيخ معايير متميزة لجودة الحياة في أبوظبي.
وسيتم ربط المشروع مباشرة بكلٍ من جزيرتي أم يفينة وجزيرة الريم عبر شبكة متكاملة جديدة من الطرق والأنفاق، بما يعزز كفاءة البنية التحتية ويقلّص زمن الوصول إلى قلب مدينة أبوظبي. كما سيتصل المشروع بجسر حديث يربطه بجزيرة جديدة تطورها الدار قبالة ساحل السعديات، في خطوة توسّع نطاق الوجهة وترسّخ تكاملها العمراني على مستوى الإمارة. كما ستعزز محطة قطارات الاتحاد فائقة السرعة تحت الأرض، ضمن مركز تطوير عمراني قائم على النقل الجماعي في الوجهة، استدامة التنقل والربط مع باقي إمارات الدولة.
يستهدف مشروع "مرسى السعديات" الحصول على تصنيف لؤلؤتين ضمن برنامج استدامة للمخطط الرئيسي، مع اعتماد مبادئ فتويل لتعزيز جودة الحياة في البيئة العمرانية. كما تسعى الأصول الرئيسة في الوجهة إلى الحصول على شهادة الريادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED)، من المستويين الفضي والذهبي، بالإضافة إلى تأسيس بنية تحتية رقمية متقدمة وتطبيق تقنيات المدن الذكية في مختلف أنحاء المشروع.
وستبدأ مبيعات أولى الوحدات السكنية في "مرسى السعديات" خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تنطلق أعمال تجهيز الموقع والبنية التحتية في الربع الثالث من العام الجاري.
خلفية عامة
الدار العقارية
تقود شركة الدار العقارية جهود التنمية في إمارة أبوظبي، وتضطلع بمشاريع تطويرية مدنية ضخمة تقدر قيمتها بمليارات الدراهم في عاصمة الدولة، كما وتساهم في تطوير قطاعات جديدة في مجال التجارة والإسكان والتسوق والترفيه. وتتمثل رؤية الدار العقارية، الشركة الرائدة في التطوير والإدارة والإستثمار العقاري، في جعل سوق أبوظبي العقارية السوق الأكثر ريادة ونشاطاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال إنجاز مشاريع عقارية فريدة ومتميزة تشكل معياراً للجودة مع الحفاظ على الموروث الثقافي والطبيعي للمدينة.
ومنذ انطلاقها في العام 2005، تجاوزت قيمة المشاريع التي أطلقتها الدار العقارية 75 مليار دولار أمريكي، وتنوعت مشاريعها نوعاً وحجماً، وتمكنت من جذب اهتمام المستثمرين من كافة أنحاء العالم مما ساهم في زيادة الاستثمارات الخارجية في الإمارة. وتعود ملكية الشركة إلى مجموعة من أبرز المؤسسات والمساهمين والمستثمرين في إمارة أبوظبي، حيث تمثل استثماراتهم في الدار العقارية قاعدة قوية طويلة الأمد.