دراسة شنايدر إلكتريك تكشف أن مصنّعي السلع الاستهلاكية يرون في الذكاء الصناعي عاملاً حاسماً في تعزيز قدرتهم التنافسية بحلول عام 2030
أصدرت شنايدر إلكتريك، الشركة العالمية الرائدة في مجال تكنولوجيا الطاقة، اليوم نتائج جديدة من استطلاعها العالمي لعام 2026 حول الذكاء الاصطناعي الصناعي في قطاع السلع الاستهلاكية المعبأة، والذي كشف أن الكثير من مصنعي هذه السلع يتجهون إلى الذكاء الصناعي، الذي يجمع بين القوة المشتركة لكلٍ من الذكاء الاصطناعي والبيانات والأتمتة، لتعزيز قدرتهم التنافسية في عقدٍ يشهد تقلبات متسارعة وتوقعات بضغوط على الإنتاج والتكاليف حتى عام 2030.
ارتفاع متوقع في تكاليف التصنيع الهيكلية بحلول عام 2030
ويكشف الاستطلاع أن مصنعي السلع الاستهلاكية المعبأة يتوقعون تصاعد أزمة هوامش الربح، حيث تصل أوجه القصور، بما في ذلك تأخيرات التصنيع، وفترات التوقف، وأعطال المعدات، إلى ما يقدّر بنحو 20.3% من تكلفة المنتج النهائي اليوم. وأفاد المشاركون في الاستطلاع بفقدان 15.2% من متوسط إيرادات التصنيع اليوم بسبب التأخيرات، وفترات التوقف، ومتطلبات إعادة العمل، وتغيّر الجودة، أو الاستخدام غير الأمثل للأصول.
ومن المتوقع أن تتفاقم هذه الخسائر، التي يمكن تجنبها، لتصل إلى 21.37% العام المقبل، وترتفع بشكل حاد إلى نحو 29.14% بحلول عام 2030. ويراهن العديد من مصنعي السلع الاستهلاكية على الذكاء الاصطناعي الصناعي للحد من الارتفاع المتوقع في خسائر الإنتاج وتجنبها.
التوقعات بشأن الذكاء الاصطناعي تتطلب الجاهزية له
اليوم، يقول واحد فقط من كل ثمانية (13%) من مصنعي السلع الاستهلاكية إن الذكاء الاصطناعي مدمج بشكل كامل في العمليات الأساسية وعملية صنع القرار. وبحلول عام 2030، يتوقع أكثر من ثلث المشاركين (37%) أن يصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا في عملياتهم، أي بزيادة ثلاثة أضعاف في أربع سنوات فقط.
كما يتوقع المشاركون في دراسة "شنايدر إلكتريك" ارتفاعًا كبيرًا في عائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وفيما يتوقع ثلث المشاركين (32.7%) عوائد تتراوح بين 50% و74% على مشاريع الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم بحلول عام 2030، يتوقع نحو عُشر المشاركين (7.9%) عوائد تتجاوز 100%، ما يعني أن استثمارات الذكاء الاصطناعي ستغطي تكاليفها في أقل من عام.
ويلاحظ هذا المستوى من الأداء اليوم في المشاريع الصناعية الرائدة نموذجية التشغيل والأداء مثل المنشآت المعروفة بـ "منارات المنتدى الاقتصادي العالمي" أو المصانع ذاتية التشغيل.
وفي المقابل، يقول 70% من المشاركين إن عائد الاستثمار الحالي في الذكاء الاصطناعي يقل عن 20%، بينما يتوقع ثلثهم تقريبًا (28.4%) عائدًا لا يتجاوز 5%، مما يدل على أن القطاع لا يزال يستفيد بشكل محدود من عمليات تبنّي الذكاء في مراحلها الأولى.
وقال نيل سميث، رئيس قسم السلع الاستهلاكية المعبأة في شركة شنايدر إلكتريك: "يتوقع المصنّعون زيادة هائلة في اعتماد الذكاء الاصطناعي الشامل بحلول عام 2030، إلى جانب قفزة نوعية في العوائد المتوقعة، لتصل إلى مستويات لا تحققها اليوم إلا المصانع الرائدة الأكثر تطوراً والمصانع ذاتية التشغيل. وتعدّ هذه الفجوة في التوقعات أقوى مؤشر على الحاجة الملحة التي شهدناها منذ سنوات، حيث لن يحدِث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً إلا عندما يقدّم ذكاءً صناعياً حقيقياً بالقدرة على تحويل بيانات التشغيل الآنية والأتمتة الحديثة والذكاء الاصطناعي إلى قرارات متزامنة تحسّن الكفاءة على نطاق واسع. ولا تزال العديد من المؤسسات تشغّل مواقع صناعية قديمة ببيانات مجزأة وأنظمة قديمة تحدّ من قيمة الذكاء الاصطناعي وانتشاره. ويعدّ سدّ هذه الفجوة في الجاهزية الآن من أهم أولويات تعزيز التنافسية لقطاع السلع الاستهلاكية المعبأة".
ويعد دمج الذكاء الاصطناعي في قطاع السلع الاستهلاكية المعبأة لتعزيز الإنتاجية حاجة عملية عالمية. فمثلاً، بالنسبة للمصنّعين في منطقة الخليج العربي، حيث باتت المرونة في الصناعة والأمن الغذائي والمرونة الصناعية والامتثال للوائح التنظيمية من الأولويات الاستراتيجية، تأتي هذه الدراسة في وقتها المناسب. إذ تسعى حكومات المنطقة لتسريع عمليات تصنيع الأغذية محليًا وتجنيب سلاسل التوريد المحلية أثر العوامل الجيوسياسية واضطرابات النقل، كون المنطقة تستورد نحو 85% من غذائها. وفي الوقت نفسه، يعمل مصنّعو الخليج على خفض استهلاك الموارد والطاقة والمياه مع الحفاظ على جودة متسقة والالتزام بالمعايير. وتوضح الورقة البحثية الجديدة كيف يمكن للمصنّعين التقدم في تبنّي عمليات مستقلة ومتوافقة مع المعايير من خلال الجمع بين البيانات الصناعية والأتمتة المعيارية والتحول الكهربي والذكاء الاصطناعي الصناعي، مما يساعد على رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد والتحول من الصيانة التفاعلية إلى الصيانة التنبؤية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تظهر الدراسات الإقليمية أنها قادرة على تقليل وقت التوقف غير المخطط له للعمل بنسبة 30-50%، مما يعزز المرونة التشغيلية بشكل كبير في البيئات الصناعية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وقالت أمل الشاذلي، رئيس شنايدر إلكتريك لمنطقة الخليج: "ليس الأمن الغذائي والمرونة الصناعية مجرد طموحات مستقبلية بل هما من الأولويات التشغيلية الآنية في منطقة الخليج. ويشكّل الذكاء الاصطناعي العملي والقابل للتطبيق محور عملياتنا. فمن خلال دمج البيانات الصناعية والتحول الكهربي والأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يمكن للمصنّعين هنا زيادة الإنتاجية، وتقليل استهلاك الطاقة والمياه، والانتقال من الصيانة التفاعلية إلى عمليات استباقية ومرنة تعزز نمو التصنيع المحلي مع الالتزام بالمعايير التنظيمية بشكل تام".
تقنية الذكاء الاصطناعي ليست العائق، بل الجاهزية للذكاء الصناعي
على الرغم من الثقة الكبيرة في إمكانات الذكاء الاصطناعي، إلا أن المشاركين في الاستطلاع أشاروا باستمرار إلى العقبات الهيكلية، لا التقنية، باعتبارها العوائق الرئيسية أمام التوسع فيه. وعدّد هؤلاء خمسة عوائق رئيسية هي نقص المهارات في الذكاء الاصطناعي أو علم البيانات (43.0%)، أنظمة وبنية تحتية قديمة للأتمتة (37.5%)، نقص البيانات التشغيلية السياقية (36.3%)، مقاومة القوى العاملة (25.7%)، مخاوف الأمن السيبراني أو الامتثال (21.7%)
وقالت سيسيل فيرسيلينو، نائب الرئيس الأول للخدمات، قسم الأتمتة الصناعية في شنايدر إلكتريك: "النتائج واضحة: تحقيق العائد التحويلي المتوقع على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الصناعي في غضون أربع سنوات فقط يتطلب نقلة نوعية في التعاون والشفافية والمعايير المشتركة. ومن خلال خدمات شنايدر إلكتريك الاستشارية، نطبق بالفعل خبرتنا في مجال التصنيع ضمن برنامج "المنارات" مع عملائنا حول العالم لمساعدتهم على تحويل طموحاتهم الرقمية إلى أثر ملموس. ونؤمن بأن تبادل الممارسات المثلى والخبرات القطاعية وتطبيقها سيحفز الموجة التالية من التحول الرقمي الصناعي".
وتقدّم الورقة البحثية الجديدة، بعنوان "بعيداً عن الضجة الإعلامية: الذكاء الاصطناعي العملي لتصنيع السلع الاستهلاكية التنافسية"، والتي نشرتها اليوم شركة شنايدر إلكتريك بالتعاون مع "أفيفا"، إرشادات حول التطبيق الناجح للذكاء الاصطناعي في قطاعي الأغذية والمشروبات وعلوم الحياة. وتحدّد الورقة مسار العمليات المستقلة من خلال البيانات الصناعية، والأتمتة المعيارية، والتحول الكهربي، ومراحل تطبيق الذكاء الاصطناعي الصناعي.
خلفية عامة
شنايدر إلكتريك
تقود شنايدر إلكتريك التحول الرقمي لإدارة الطاقة والأتمتة في المنازل والمباني ومراكز البيانات والبنية التحتية والصناعات. مع وجود عالمي في أكثر من 100 دولة ، شنايدر هي الشركة الرائدة بلا منازع في إدارة الطاقة - الجهد المتوسط ، والجهد المنخفض والطاقة الآمنة ، وفي أنظمة الأتمتة. نحن نقدم حلول كفاءة متكاملة ، تجمع بين الطاقة والأتمتة والبرمجيات. في نظامنا البيئي العالمي ، نتعاون مع أكبر شريك ومدمج ومجتمع مطور على منصتنا المفتوحة لتقديم تحكم في الوقت الفعلي وكفاءة تشغيلية. نحن نؤمن بأن الأشخاص العظماء والشركاء يجعلون من شنايدر شركة رائعة وأن التزامنا بالابتكار والتنوع والاستدامة يضمن أن الحياة موجودة في كل مكان ، للجميع وفي كل لحظة.