خبير في الحفريات البحرية يكشف أسرار الحيتان في محاضرة بالمكتبة الوطنية
الحيتان هي من أكبر المخلوقات التي عاشت على كوكب الأرض على الإطلاق، حتى أن أضخم الديناصورات تتقازم بالمقارنة معها، وقد كشفت محاضرة حافلة بالمعلومات الشيقة بعنوان "التجسس على الحيتان" ألقاها الخبير في الحفريات البحرية الدكتور نيك بينسن في المكتبة الوطنية في 8 مارس حقائق مدهشة عن عالمها المذهل ومحطات رحلة تطورها على الأرض.
استمع جمهور المكتبة خلال المحاضرة إلى الدكتور نيك بينسن وهو يروي خلاصة أبحاثه ودراساته حول مدى ذكاء الحيتان - عمالقة الأعماق - التي ضمّنها في كتابه "التجسس على الحيتان: ماضي وحاضر ومستقبل أكبر المخلوقات على الأرض"، حيث حذر الدكتور بينسن من المخاطر والتهديدات التي تواجهها الحيتان بسبب تلوث المحيطات والتغير المناخي.
والدكتور نيك بينسون هو خبير جيولوجي متخصص ومسؤول عن قسم حفريات الثدييات البحرية بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بالولايات المتحدة الأمريكية. وقد قال في المحاضرة: "تواجه الحيتان الكثير من التحديات، منها ضرورة التعايش مع البشر على هذا الكوكب. فالحيتان التي تعيش بالقرب من المناطق العمرانية تعاني الكثير، مثل الإزعاج والضوضاء وتلوث البلاستيك بالإضافة إلى الأخطار ومناطق الصيد وطرق الشحن. ومن السهل حماية هذه المخلوقات الرائعة من خلال تغيير القوانين والتشريعات، ونستطيع أن ننجز ذلك بشكل مثالي حتى تتعايش الحيتان والبشر في بيئة واحدة بسلام وانسجام".
ومن جمهور المحاضرة، علق جاك لابلان، أخصائي العلم الجيولولوجية: "لقد استمتعت كثيرًا بهذه المحاضرة التي كانت حافلة بالمعلومات بشأن الحيتان وتطورها في القرون الماضية. يجدر بنا أن نتبادل المعلومات والمعارف مع الباحثين في الدول الأخرى لتحديد أفضل الممارسات لحماية الحيتان. والأهم أنه ينبغي علينا أن نحافظ على حرية الحيتان ودراستها في بيئاتها الطبيعية لفهمها حتى نجد سبل المحافظة عليها وحماية مواطنها وبيئاتها الطبيعية".
خلفية عامة
مكتبة قطر الوطنية
تضطلع مكتبة قطر الوطنية بمسؤولية الحفاظ على التراث الوطني لدولة قطر من خلال جمع التراث والتاريخ المكتوب الخاص بالدولة والمحافظة عليه وإتاحته للجميع. ومن خلال وظيفتها كمكتبة بحثية لديها مكتبة تراثية متميزة، تقوم المكتبة بنشر وتعزيز رؤية عالمية أعمق لتاريخ وثقافة منطقة الخليج العربي. وانطلاقاً من وظيفتها كمكتبة عامة، تتيح مكتبة قطر الوطنية لجميع المواطنين والمقيمين في دولة قطر فرصاً متكافئة في الاستفادة من مرافقها وتجهيزاتها وخدماتها التي تدعم الإبداع والاستقلال في اتخاذ القرار لدى روادها وتنمية معارفهم الثقافية. ومن خلال نهوضها بكل هذه الوظائف تتبوأ المكتبة دوراً ريادياً في قطاع المكتبات والتراث الثقافي في الدولة.
وتدعم مكتبة قطر الوطنية مسيرة دولة قطر في الانتقال من الاعتماد على الموارد الطبيعية إلى تنويع مصادر الاقتصاد والحفاظ على استدامته، وذلك من خلال إتاحة المصادر المعرفية اللازمة للطلبة والباحثين وكل من يعيش على أرض دولة قطر على حدٍ سواء لتعزيز فرص التعلُّم مدى الحياة، وتمكين الأفراد والمجتمع، والمساهمة في توفير مستقبل أفضل للجميع. وقد تفضلت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، بالإعلان عن مشروع مكتبة قطر الوطنية في 19 نوفمبر 2012. وكان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، قد تفضل بإصدار قرار أميري بإنشاء مكتبة قطر الوطنية بتاريخ 20 مارس2018.