الإنفاق على السفر الخارجي من الشرق الأوسط سيتجاوز 60 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030
يشهد معرض سوق السفر العربي 2026، الذي سيُقام في مركز دبي التجاري العالمي في الفترة من 4 إلى 7 مايو، إقبالًا كبيرًا من المشاركين الدوليين على مساحات العرض تزامناً مع توقعات بنمو إنفاق سكان الشرق الأوسط على السفر إلى الخارج بنسبة 6% سنويًا حتى نهاية العقد، ليصل إلى أكثر من 60 مليار دولار أمريكي وفقًا لأحدث تقرير لاتجاهات السفر الصادر عن سوق السفر العربي.
وتحت شعار "السفر 2040: آفاق جديدة من خلال الابتكار والتكنولوجيا"، ستتيح الدورة الثالثة والثلاثون من معرض سوق السفر العربي للزوار من جميع أنحاء العالم من رصد تطور السياحة العالمية من خلال استكشاف آخر اتجاهات السوق، مثل ابتكارات تكنولوجيا السفر واعتمادها، والعروض المستدامة، وتجارب السفر الفاخرة.
هذا ويحظى معرض سوق السفر العربي 2026 باهتمام كبير من العارضين الدوليين، مع توقعات بنمو سنوي في مساحة العرض بنسبة 10% وزيادة في الطلب في جميع الأسواق الرئيسية. وخلال الفترة من 2024 إلى 2026، سجل المعرض ارتفاعاً ملحوظاً في معدل النمو السنوي المركب من المشاركين في أفريقيا (31.99%)، وآسيا (13.95%)، وأوروبا (8.75%)، والأمريكيتين (8.25%)، والشرق الأوسط (8.04%).
وبهذه المناسبة صرحت دانييل كورتيس، مديرة معرض سوق السفر العربي في الشرق الأوسط، قائلةً: "تستمر المشاركة الدولية في معرض سوق السفر العربي بالنمو بالتوازي مع التحولات الملحوظة التي يشهدها قطاع السياحة العالمي، فمن استثمارات أفريقيا الواسعة النطاق في البنية التحتية والرفاهية المستدامة، إلى التوسع السريع في آسيا في مجال الربط الجوي وتكنولوجيا السفر، نشهد تفاعلاً غير مسبوق مع سوق الشرق الأوسط بطرق كانت لا يمكن تصورها حتى قبل عقد من الزمن".
وتتجلى جاذبية مصر لدى المسافرين الإقليميين بوضوح، إذ من المتوقع أن يرتفع عدد ليالي الإقامة السياحية من الشرق الأوسط إلى هذا البلد الواقع في شمال أفريقيا بنسبة 21% بحلول عام 2030، حيث تستثمر مصر بكثافة في قطاع السياحة، فهي موطن المتحف المصري الكبير في الجيزة، بالإضافة إلى مشاريع سياحية ضخمة قيد الإنشاء بمليارات الدولارات، بدءًا من مدينة العلمين الجديدة ورأس الحكمة، وصولًا إلى مشروع التجلي الأكبر ومنتجع مراسي على البحر الأحمر، وسيحرص العارضون، ومن بينهم الهيئة العامة للسياحة، وفندق ريكسوس بريميوم سيجيت، ومنتجعات صن رايز للرحلات البحرية، وشركة كلاسيك لإدارة المنتجعات والفنادق السياحية، على استعراض ما تقدمه هذه الوجهة السياحية المميزة خلال معرض سوق السفر العربي 2026.
كما أطلقت المغرب خططًا طموحة مماثلة لتوسيع وتطوير شبكة السكك الحديدية، وذلك استعدادًا لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2030 بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا، وإلى جانب توسيع شبكة السكك الحديدية، حيث افتتحت البلاد 120 خطًا جويًا جديدًا في عام 2024 و80 خطًا في عام 2025، بما في ذلك خط أتلانتا-مراكش، الذي يربط المغرب بـ 125 مدينة أمريكية عبر أكبر مركز جوي في العالم.
وسيرحب معرض سوق السفر العربي بمجموعة متنوعة من العارضين من المغرب، بالتعاون مع هيئة السياحة المغربية، فضلًا عن عدد كبير من المستثمرين وشركاء المشاريع الذين يمكنهم مساعدة المغرب على تحقيق أهدافه المتمثلة في إضافة 150 ألف سرير فندقي واستقبال 26 مليون زائر سنويًا بحلول عام 2030.
هذا وستشهد نسخة عام 2026 أيضاً حضوراً قوياً لتركيا - وهي وجهة رئيسية للمسافرين في جميع أنحاء الخليج والمنطقة الأوسع، حيث تمثل 8% من ليالي الإقامة الخارجية في عام 2025، ومن المتوقع أن تشهد تركيا، التي يمثلها في معرض سوق السفر العربي 2026 عارضون بارزون، من بينهم شركة ميركان لإدارة الوجهات السياحية، وفنادق ريجنوم، وفنادق مجموعة أتاس، وخطوط طيران أجيت، واتحاد بورصة للثقافة والسياحة، ووكالة تنمية السياحة والترويج في تركيا، نمواً بنسبة 96% كسوق مصدر لليالي السياحة الترفيهية الدولية في الشرق الأوسط بحلول عام 2030.
وبالتركيز على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ستشارك الصين مجدداً في معرض سوق السفر العربي عام 2026، مستفيدةً من ازدهار السفر الميسر إلى دول الشرق الأوسط، كالإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وقد أعلنت الصين أيضاً عن نيتها زيادة السياحة الوافدة، حيث يسعى المركز الثقافي الصيني في الإمارات العربية المتحدة إلى تعزيز الاهتمام من الشرق الأوسط. ولتحقيق ذلك، وسّعت الصين نطاق إعفاء الزوار من التأشيرة بشكل سريع، لتشمل 76 دولة، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي، التي تستفيد من الإعفاء الأحادي أو المتبادل من التأشيرة، إلى جانب تطبيق إجراءات لتسهيل الدخول، وتحسين تجربة السياحة، وتبسيط سياسات استرداد الضرائب.
وعلى هذا النحو، سترحب الدورة الثالثة والثلاثون من معرض السفر العربي بالشركات السياحية والهيئات الثقافية الصينية، حيث تشمل الشركات التي تم تأكيد مشاركتها حتى الآن المركز الثقافي الصيني في الإمارات العربية المتحدة، وشركة فندق جاردن المحدودة في قوانغتشو، وشركة خدمات السفر الدولية الصينية هاي لايتس المحدودة.
وإلى جانب الاهتمام الدولي المتزايد بقطاع السفر في الشرق الأوسط، سيسلط معرض سوق السفر العربي 2026 الضوء على مجموعة واسعة من اتجاهات الصناعة والابتكارات والفرص. وبتركيزه على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، بالإضافة إلى دول أوروبا الشرقية، سواءً للسفر القادم أو المغادر، ستعزز الدورة القادمة مكانة دبي كبوابة عالمية تربطها بأكثر من 274 وجهة عبر ست قارات.
وسيستعرض سوق السفر العربي 2026 كيف يتطور القطاع لتلبية احتياجات فئات جديدة من المسافرين، مع تعزيز الروابط بين الوجهات والمشترين والعلامات التجارية التي ترسم ملامح مستقبل السفر العالمي من خلال فعاليات مثل صالة ألترا لاجوري لاونج، وIBTM@ATM، وفعالية تكنولوجيا السفر في سوق السفر العربي (ATM Travel Tech) ومركز التكنولوجيا والابتكار الجديد.
خلفية عامة
سوق السفر العربي
سوق السفر العربي هو المعرض الرائد المكرس لصناعة السياحة والسفر في منطقة الشرق الأوسط. وشارك في المعرض أكثر من 2,200 عارضا من 65 دولة خلال دورة 2010. ويشارك في معرض سوق السفر العربي ما يزيد على 22,000 شخصا من العاملين والمتخصصين وصناع القرار في قطاع السفر والسياحة من مختلف مناطق العالم إلى جانب وسائل الاعلام الإقليمية والعالمية والهيئات الحكومية.
يمثل الحدث ارضية مثالية للالتقاء بين مختلف الجهات المختصة بقطاع السفر والسياحة والعاملين فيه من أجل الإطلاع على احدث المعلومات والإتجاهات الخاصة بالقطاع إضافة الى تحديد الفرص التي يوفرها في منطقة الشرق الأوسط والإستفادة منها.
