الأصول المُدارة في دول مجلس التعاون الخليجي تسجل نموًا بنسبة 10% لتصل إلى 2.7 تريليون دولار خلال عام 2025

بيان صحفي
تاريخ النشر: 29 يونيو 2026 - 07:11 GMT

الأصول المُدارة في دول مجلس التعاون الخليجي تسجل نموًا بنسبة 10% لتصل إلى 2.7 تريليون دولار خلال عام 2025

ارتفعت قيمة الأصول المُدارة ، في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 10% خلال عام 2025، لتصل إلى 2.7 تريليون دولار، مُسجِلةً بذلك أحد أقوى معدلات النمو السنوية خلال أكثر من عقد، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن شركة بوسطن كونسلتينغ جروب (BCG). كشفت نتائج تقرير إدارة الأصول العالمية لعام 2026، الصادر تحت عنوان «آفاق النمو المستقبلية»، عن أداء قوي لقطاع المستثمرين الأفراد في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث سجل نموًا بنسبة 14%، مقارنةً بنمو نسبته 9% في أصول الاستثمارات المؤسسية. وعلى الرغم من استمرار الأصول المؤسسية في الاستحواذ على الحصة الأكبر من سوق إدارة الأصول في المنطقة، تُواصل أصول المستثمرين الأفراد النمو بوتيرة أسرع؛ إذ تمثل 7% من إجمالي الأصول المُدارة في دول مجلس التعاون الخليجي، مقابل 93% للأصول المؤسسية.

وتواصل المملكة العربية السعودية تعزيز ريادتها بوصفها محركًا رئيسيًا للنمو في المنطقة؛ إذ تستحوذ على أكبر حصة من صناديق الاستثمار المشتركة وصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) المُوجَّهة للمستثمرين الأفراد على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط، تليها دولة الإمارات العربية المتحدة ثم دولة الكويت. كما تُواصل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتقاعد في المملكة العربية السعودية الحفاظ على مكانتهما بوصفهما أكبر صندوقٍ للتقاعد في المنطقة، فيما تأتي شركة »وفرة« (WAFRA)، المملوكة للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت، في المرتبة الثانية إقليميًا. وعلى صعيد الصناديق السيادية، سجّلت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية أكبر حجم للأصول المُدارة خارجيًا، تلتها هيئة أبوظبي للاستثمار.

وفي هذا السياق، قال لوكاس ري، المدير الإداري والشريك ورئيس قطاع المؤسسات المالية في شركة بوسطن كونسلتينغ جروب بمنطقة الشرق الأوسط: "يقف قطاع إدارة الأصول في دول مجلس التعاون الخليجي اليوم عند نقطة تحول مفصلية تتطلّب إعادة النظر بصورة جوهرية في أساليب المنافسة التقليدية. ورغم أن الأداء على المدى القريب سيظل مرتبطًا بتطورات الأسواق والظروف الاقتصادية الكلية، فإن المقومات الأساسية والأسس الهيكلية التي تتمتع بها المنطقة لا تزال قوية وجاذبة، وهو ما يدفع العديد من شركات إدارة الأصول إلى اعتبار دول مجلس التعاون الخليجي أولوية استراتيجية لتوسيع أعمالها وتحقيق نموٍ مستدام. وفي المقابل، ستحظى المؤسسات التي تستثمر في تعزيز قدراتها التوزيعية وتسريع تحولها التقني بميزةٍ تنافسية أكبر تمكّنها من التعامل مع حالة عدم اليقين والاستفادة من فرص النمو المستقبلية." 

بالإضافة إلى الاتجاهات الإقليمية، يرصد تقرير »إدارة الأصول العالمية« لعام 2026 عددًا من التحولات الهيكلية التي تُعيد رسم ملامح القطاع عالميًا؛ بدءًا من تنامي أهمية قنوات توزيع المنتجات والخدمات، مرورًا بتبنّي نماذج تشغيلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى تسارع الاهتمام بمفهوم ترميز الأصول (Tokenization)، الذي يشير إلى تحويل الأصول التقليدية إلى وحدات رقمية قابلة للتداول عبر تقنية »البلوك تشين«، بوصفه أحد أهم الاتجاهات الناشئة التي يُتوقع أن تسهم في إعادة تشكيل القطاع خلال السنوات المقبلة.
وعلى المستوى العالمي، يشير التقرير إلى أن المؤسسات الكبرى باتت تستحوذ على الحصة الأكبر من فرص النمو بفضل إمكاناتها الواسعة، وقدرتها على الوصول إلى قنوات توزيع قوية. كما أصبح نمو الإيرادات أقل ارتباطًا بنمو الأصول المُدارة، في ظل استمرار الضغوط على الرسوم والعوائد، وارتفاع الاستثمارات المطلوبة في مجالات التقنية. وتسهم هذه العوامل مجتمعةً في تشكيل بيئة أكثر تنافسية، تتجه فيها الأفضلية نحو المؤسسات القادرة على تعظيم الاستفادة من فرص النمو المتاحة.

قنوات التوزيع تعد العامل الأكثر أهمية في تعزيز القدرة التنافسية

ويؤكد التقرير أن قواعد المنافسة في قطاع إدارة الأصول تشهد تحولًا هيكليًا على الصعيد العالمي؛ إذ أصبحت قنوات التوزيع تمثل أحد أهم محددات النمو وعاملًا رئيسيًا في تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات. ومع اتساع نطاق المنتجات الاستثمارية وتنوُّعها، باتت القدرة على التحكم في قنوات توزيع المنتجات والخدمات، سواء عبر المنصات الاستثمارية أو المستشارين الماليين أو العلاقات المؤسسية، العامل الأهم في تحديد قدرة المؤسسات على تحقيق النمو وتعزيز حصتها السوقية.

من ناحية أخرى، يؤدي الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في تسريع هذه التحولات، من خلال تقليص الفجوات التقليدية بين المؤسسات، وفتح آفاق جديدة للنمو والتوسع. وتشير تقديرات بوسطن كونسلتينغ جروب إلى أن شركات إدارة الأصول على مستوى العالم يمكنها خفض تكاليف إدارة الأصول الحالية بنسبة تتراوح بين 25% و35% خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، بالتزامن مع مضاعفة نطاق التغطية البحثية بمعدل يتراوح بين مرتين وخمس مرات، وزيادة عدد العملاء الذين يمكن لمديري علاقات المستثمرين خدمتهم بمعدل يتراوح بين ثلاثة وخمسة أضعاف، إلى جانب تحسين كفاءة الخدمات وتسريع وتيرة تقديمها وتعزيز قابليتها للتوسع.

كما يتيح الذكاء الاصطناعي للمؤسسات توسيع نطاق أعمالها دون الحاجة إلى زيادات مماثلة في أعداد مُوظَّفيها، بما يعيد تشكيل اقتصاديات النمو في القطاع بصورة جوهرية. ومع ذلك، لا تزال غالبية المؤسسات في المراحل الأولى من تبنِّي هذه التقنيات؛ إذ يقتصر تركيزها على المشاريع التجريبية بدلًا من التحول المؤسسي الشامل. ويحذر التقرير من أن المؤسسات التي لا تُعيد النظر في تصميم نماذجها التشغيلية قد تجد نفسها متأخرة عن المنافسين الذين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي بوصفه ركيزة أساسية لأعمالهم، ويتمتعون بمرونة أكبر وقدرة أعلى على التوسع، وتحسين الكفاءة التشغيلية.

من جانبه، قال محمد خان، المدير الإداري والشريك في مجموعة بوسطن كونسلتينغ جروب: "تمتلك شركات إدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط فرصة فريدة لتجاوز النماذج التشغيلية التقليدية، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي والقدرات الرقمية في صميم عملياتها التشغيلية. وعلى الرغم من المتغيرات المتسارعة التي تلوح في الأفق، فإن المؤسسات التي تستثمر في بناء شبكات توزيعٍ قابلة للتوسع ومنصات مدعومة بالتكنولوجيا ستكون الأقدر على المساهمة في رسم ملامح المرحلة الجديدة لقطاع إدارة الأصول في المنطقة."

ترميز الأصول كأداة استراتيجية لإعادة تشكيل القطاع

إلى جانب الذكاء الاصطناعي، يسلّط التقرير العالمي لشركة بوسطن كونسلتينغ جروب الضوء على ترميز الأصول (Tokenization) والأصول الرقمية بوصفهما من أهم التوجهات الناشئة التي يُتوقع أن تُحدث تحولًا جوهريًا في هياكل الأسواق وآليات تداول الأصول خلال السنوات القادمة. ويتوقَّع التقرير أن تبلغ قيمة الأصول الحقيقية المُرمَّزة رقميًا نحو 14 تريليون دولار بحلول عام 2030، وأن ترتفع إلى ما يقارب 55 تريليون دولار بحلول عام 2035، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام نماذج الملكية والتوزيع، ويُسهم في إعادة تشكيل تصميم المنتجات الاستثمارية وآليات تداولها. كما يُتوقَّع أن تُحدث هذه التطورات تحولًا في آليات الوصول إلى الأصول ونقل ملكيتها وإدارتها، بما يقلّص أهمية بعض المزايا التنافسية التقليدية المرتبطة بالحجم وقوة التوزيع، ويفتح المجال أمام دخول جهات جديدة إلى السوق، والمنافسة بفاعلية أكبر.

بدوره، قال نبيل سعد الله، المدير الإداري والشريك في مجموعة بوسطن كونسلتينغ جروب: "يُسهم تلاقي عوامل متعددة، من أبرزها تقنيات ترميز الأصول، والذكاء الاصطناعي، وتغيّر توقعات المستثمرين، في إعادة رسم المشهد التنافسي، بما يمنح الأفضلية للمؤسسات الأكثر مرونة وقدرة على التكيُّف مع المتغيرات المتسارعة. وبالنسبة لشركات إدارة الأصول في دول مجلس التعاون الخليجي، سيعتمد النجاح بشكلٍ أساسي على قدرتها على تقديم حلول استثمارية متكاملة تلبي الاحتياجات المتنوعة للمستثمرين. وستكون المؤسسات التي تستوعب هذا التحول مبكرًا، وتُكيِّف نماذج أعمالها وفقًا له، الأقدر على تحقيق قيمة مستدامة في سوق تتسارع فيه وتيرة التغيير."

ويخلص التقرير إلى أن مرحلة النمو المدفوعة بزخم الأسواق واتساع المنافسة تُفسح المجال تدريجياً لمرحلة جديدة أكثر تعقيدًا يرتكز فيها التنافس بصورة مباشرة على قدرة المؤسسات على التميز والتفوق فيما بينها. وفي هذا السياق، ستُشكّل القدرة على جذب تدفقات استثمارية جديدة، وبناء قنوات توزيع قابلة للتوسع، ودمج التكنولوجيا في صميم النماذج التشغيلية، العوامل الرئيسية التي ستحدد قدرة المؤسسات على تحقيق نمو مستدام وتعزيز تنافسيتها خلال السنوات المقبلة. 

خلفية عامة

مجموعة بوسطن للإستشارات

مجموعة بوسطن للإستشارات هي شركة عالمية رائدة في الاستشارات الإدارية واستراتيجيات الأعمال. نعقد الشراكات مع العملاء في جميع القطاعات والمناطق لتحديد فرص لهم ذات القيمة العالية والتصدي لأكثر التحديات الحرجة التي يواجهونها وتحويل أعمالهم. يجمع نهجنا المخصص بين الرؤية المتعمقة في ديناميات الشركات والأسواق مع التعاون الوثيق على جميع مستويات المؤسسة الخاصة بالعميل. ويضمن ذلك لعملائنا تحقيق ميزة تنافسية مستدامة وبناء مؤسسات ذات إمكانات أعلى وتأمين نتائج دائمة. تأسست مجموعة بوسطن للإستشارات في عام 1963 وهي شركة خاصة تملك 74 مكتباً في 42 بلداً.

تقدم مجموعة بوسطن للاستشارات خدماتها في الشرق الأوسط انطلاقاً من أبوظبي ودبي. كما تلعب مكاتبها الرئيسية المتمركزة هناك، بالتعاون مع مكاتب بوسطن للاستشارات في الدار البيضاء، دوراً بارزاً في خدمة عملائها في منطقة الخليج السريعة التطور والنمو، هذا إلى جانب منطقة الشرق الأوسط  وشمال أفريقيا. تمكنت مجموعة بوسطن للاستشارات حتى اليوم من إحراز إنجازات قياسية على صعيد خدمة شريحة واسعة من عملائها من مختلف القطاعات، بما فيها الحكومية والمالية والطاقة والمنتجات الصناعية والاتصالات والعقارات والرعاية الصحية. 

اشتراكات البيانات الصحفية


Signal PressWire is the world’s largest independent Middle East PR distribution service.

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن