”الوضع الأمني في العراق لا يزال عائقاً رئيسياً لقطاع الأعمال، ولكن هناك تحسن في الانطباعات والمفاهيم”

تاريخ النشر: 05 يوليو 2010 - 08:59 GMT

كشف استطلاع لآراء كبار رجال الأعمال، أجرته وحدة إيكونوميست للمعلومات مؤخراً، عن أن انطباعات ومفاهيم المستثمرين تجاه العراق آخذة في التحسن البطيء، على الرغم من المشاكل الكثيرة التي تواجهها الدولة. وأظهرت النتائج الأولية لاستطلاع الرأي، الذي تناول 300 من المدراء التنفيذيين الذين يساهم كل منهم بشكل مباشر في قرارات شركاتهم بمزاولة الأعمال في الشرق الأوسط، أن الوضع الأمني لا يزال عائقاً رئيسياً لقطاع الأعمال. وفي الواقع، قال 64٪ منهم بأنه لا يزال الوضع خطيراً جداً لمزاولة الأعمال في العراق في الوقت الحاضر. ولكن أشار أكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع إلى أن نظرتهم للعراق أصبحت أكثر إيجابية على مدار العامين الماضيين .

وعلاوة على ذلك، يتوقع معظم المشاركين تحسن الوضع الأمني للمدراء التنفيذيين والموظفين الأجانب خلال العامين القادمين، حيث قال 46٪ أن الوضع سيتحسن نوعاً ما، وأشار 9٪ إلى أنه سيشهد تحسناً كبيراً، على الرغم من سحب القوات الغربية، بينما توقع 10٪ فقط أن يزداد الوضع سوءاً.

أبرز النتائج الرئيسية الأخرى:

• تحظى العاصمة العراقية بأهمية اقتصادية كبيرة: يمثل شمال العراق، الذي شهد أعمال عنف محدودة، المنطقة التي يراها المستثمرون أكثر إيجابية، حيث ينظر إليها 46٪ من المشاركين بشكل إيجابي للغاية أو إيجابي إلى حد ما، في حين يعتقد 20٪ أنها غير مواتية. ومع ذلك، يرى المشاركون أن بغداد، التي تتعرض لعنف أكثر بكثير، على النحو الإيجابي ذاته تقريباً، حيث قال 46٪ أنهم ينظرون إليها إما بشكل إيجابي للغاية أو إيجابي إلى حد ما، الأمر الذي يؤكد على الأهمية الاقتصادية لهذه العاصمة.

• تحليل القطاعات: رأى 43٪ من المشاركين أن البناء والعقارات هو من أهم القطاعات الواعدة في البلاد، تليها السلع الاستهلاكية (23٪)، في حين تعادلت الرعاية الصحية والمستحضرات الصيدلانية مع المواد الكيميائية في المركز الثالث (18٪)، وجاءت وسائل الإعلام (4٪)، والبيع بالتجزئة (6٪) في المراكز الأخيرة من القطاعات الواعدة.

• دولة تتمتع بفرص كبيرة: اعتبر 45٪ من المشاركين أن "استمرار العنف يؤكد على أن مزاولة الأعمال في العراق سوف تظل خطرة جداً لبعض الوقت". ولكن ما يقرب من النسبة ذاتها - 38٪ - ينظرون إلى العراق على أنه "بلد يتمتع بفرص كبيرة لأولئك المستعدين لقبول المخاطر على المدى القصير".

• تزايد اعتماد الأعمال على مسألة الأمن: لا يعتزم 40٪ من المشاركين مزاولة الأعمال في العراق حالياً، ولكنهم قد يفعلون ذلك إذا تغيرت الظروف. وأكد أولئك الذين لا يقومون بمزاولة الأعمال حالياً في العراق على أن العامل الأكثر أهمية في قرارهم هو الأمن.

• تشكل "أعمال العنف" أكثر المخاطر للأعمال: تحددت المراكز الثلاثة الأولى للمخاطر التي تواجه الأعمال في أعمال العنف (67٪)، والفساد (44٪) وعدم وجود البنية التحتية (35٪). وتمثلت المراكز الثلاثة التالية في البيروقراطية وعدم توفر حماية للعقود ومخاطر الائتمان.

• موارد العراق الجذابة: كما كان متوقعاً، يعتقد هؤلاء المدراء التنفيذيون أن الجانب الأكثر جاذبية في العراق هو ما تتمتع به البلاد من موارد النفط والغاز (56٪ اعتبرها واحدة من عوامل الجذب الثلاثة الأولى). كما أشار 18٪ إلى موارد طبيعية أخرى مثل الفوسفات. وتمثل المركزين الثاني والثالث من عوامل الجذب في آفاق الأسواق الاستهلاكية غير المستغلة والاستفادة من أفضلية المبادرة المبكرة في السوق.

• فرصة لتحقيق عائدات عالية: أعرب 175 من المشاركين، الذين يزاولون أعمالاً في العراق أو يدرسون القيام بذلك، عن أن السبب الرئيسي يعود إلى فرصة تحقيق عوائد عالية (49٪)، تليها فرصة للدخول في سوق استهلاكية غير مستغلة إلى حد كبير (38٪).

• الاستفادة من موارد النفط والغاز: صرح 25٪ من المشاركين بأن ما استقطبهم هو فرصة الاستفادة من موارد النفط والغاز، في حين اعتقد 25٪ آخرين أن شركاتهم كانت في وضع جيد للمشاركة في جهود إعادة الإعمار. وأشار 23٪ إلى موقع الدولة الاستراتيجي الهام في المنطقة، بينما أكد 17٪ على الرغبة بالمشاركة في تجديد العراق.

• الرغبة في تجديد العراق: أعرب 27٪ من المدراء التنفيذيين المشاركين، والذين يتخذون من الشرق الأوسط مقراً لهم، عن رغبتهم في المشاركة في تجديد العراق - على الرغم من بقاء فرص تحقيق عائدات والدخول في سوق استهلاكية غير مستغلة في المركزين الأول والثاني على التوالي من حيث الأهمية.

وتشتمل النتائج الكاملة لاستطلاع الرأي أيضاً على تحليل مفصل حول انطباعات الشركات من مختلف مناطق العالم تجاه العراق - واعتقاداتهم حول ما يتعين أن يحدث من الناحية السياسية. وتشكل هذه النتائج الكاملة جزءاً من بحث واسع في تصورات رجال الأعمال تجاه العراق، بما في ذلك مقابلات متعمقة مع كبار المسؤولين التنفيذيين. وسيتم إطلاق هذا التقرير في قمة الأعمال والاستثمار في العراق، التي ستعقدها إيكونوميست للمؤتمرات في المنامة، البحرين بتاريخ 29 سبتمبر 2010.

© 2010 تقرير مينا(www.menareport.com)