كشف تقرير حديث لمنظمة التعاون الإسلامي، انكماش حصة نصيب القطاع الزراعي في اقتصاديات الدول الـ57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، على الرغم من أن هذا القطاع يفترض أن يلعب دورا رئيسا في اقتصادات البلدان النامية بما فيها الدول الإسلامية، وهي ميزة قال التقرير عنها إنها "غير ثابتة" في تلك البلدان.
ووفقا لوكالة الأنباء الإسلامية "إينا" أظهر التقرير، انخفاضا تدريجيا في حصة الزراعة من مجموع الناتج المحلي الإجمالي لدول "التعاون الإسلامي" من 10.7 في المائة في 2011 وإلى 10.3 في المائة (968 مليار دولار من الناتج المحلي البالغ 9.4 تريليون دولار) عام 2012، وذلك بسبب تعافي النشاط الصناعي، فيما لاحظ التقرير اتجاها أكثر استقرارا في البلدان النامية الأخرى (غير مجموعة الدول الإسلامية)، حيث سجل متوسط نصيب الزراعة في الاقتصاد 9.1 في المائة في عامي 2011 و2012.
وبيّن التقرير الصادر في 2014 عن مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية "سيسرك" التابع للمنظمة، أن الأزمة المالية العالمية والانكماش في حصة قطاع الصناعة غير التحويلية أديا إلى توسع متوسط حصة قطاع الزراعة إلى 11 في المائة (847 مليار دولار من إجمالي الناتج المحلي البالغ 7.7 تريليون دولار) خلال عامي 2009 و2010، وذلك بعد تسجيله انخفاضا من 12.4 في المائة في عام 2000 إلى 10.1 في المائة في عام 2008.
وفي عام 2012، وعلى مستوى كل بلد على حدة، قال التقرير: إن قطاع الزراعة بلغ أكثر من ثلث إجمالي القيمة المضافة في عشرة بلدان أعضاء في "التعاون الإسلامي"، وهي: بنين وبوركينا فاسو وجزر القمر وغينيا بيساو ومالي والنيجر وسيراليون والصومال والسودان وتوجو، فيما سجلت الصومال أعلى حصة بنسبة 60.2 في المائة، وسجلت خمس دول نسبا متدنية تراوحت بين 0.1 في المائة إلى 1 في المائة.
وعلى الرغم من أن دول "التعاون الإسلامي" تملك موارد زراعية متنوعة (28.8 في المائة من الأراضي الزراعية في العالم)، أكد التقرير تضاعف العجز التجاري في المنتجات الزراعية والغذائية في الدول الإسلامية ثلاث مرات تقريبا من 20 مليار دولار في عام 2000 إلى 60 مليار دولار في عام 2011.
