تراجع حجم إنتاج الحديد المستغل في المملكة إلى نحو تسعة ملايين طن سنويا، فيما عزا مصنعو حديد ذلك إلى انخفاض الطلب سواء لتقلص عدد المشاريع وتوقف بعضها أو إغراق السوق من المستورد.
وقال لـ"الاقتصادية" شعيل العايض؛ رئيس اللجنة الوطنية للحديد، إن الكميات المستغلة من الحديد بلغت حالياً تسعة ملايين طن، فيما تقدر الطاقة الإنتاجية للمصانع بنحو 12 مليون طن سنويًا، مرجعا ذلك إلى تراجع حجم المشاريع الذي لعب دورا كبيرا في قلة الطلب على الحديد وزيادة المخزون.
وأضاف، إن الإغراق سيظل مستمراً بشكل ملحوظ، طالما أن هناك دعما من قبل الدول المصدرة خاصة الصين، مشيرا إلى أن كميات الحديد المستورد التي تصل إلى المملكة، تنافس من حيث السعر فقط دون الجودة لأغلب الكميات المستوردة.
من ناحيته، قال لـ"الاقتصادية" علي الدايخ؛ مدير مبيعات الحديد في أحد المصانع، إن بعض المصانع خفضت طاقتها الإنتاجية استجابة للطلب المتراجع، إذ كانت كميات الإنتاج المحلي تسعة ملايين طن سنويا وارتفعت إلى 12 مليون طن، إلا أن الكميات المستغلة حاليا تراجعت إلى تسعة مليون طن.
وأشار إلى أن أسعار الحديد في تراجع لأسباب عالمية ومحلية منها الإغراق، في ظل عدم وجود رسوم تحمي الصناعة من إغراق المستوردين بكميات كبيرة من الحديد متفاوتة الجودة.
وبين أن العمل بطاقة إنتاجية منخفضة يرفع التكاليف علی عكس العمل بطاقة إنتاجية عالية الذي يرفع الأرباح ويمنع تراكم كميات كبيرة من الفائض، مبيناً أن للمصانع قدرة علی التصدير وتغطية الإنتاج المحلي، حال عملت المصانع بالطاقة الكاملة الذي يساعد علی تقليل تكلفة الإنتاج ووضع أسعار منافسة وجيدة في السوق.
بدوره، عزا سعيد أبو المكارم؛ مدير مبيعات الحديد في أحد المصانع، ارتفاع كميات الحديد المستورد باستمرار، إلى عدم وجود رسوم تحمي الصناعة من إغراق الدول. وأضاف لـ"الاقتصادية"، أن العمل بطاقة إنتاجية منخفضة يرفع التكاليف علی عكس العمل بطاقة إنتاجية عالية الذي يرفع الأرباح ويمنع تراكم كميات كبيرة من الفائض، وبالتالي ارتفاع أرباح المصانع. ويأتي ذلك بعد توقعات بتراجع أسعار الحديد، متأثرا بالانخفاض العالمي الذي أثر في السلع كافة، مؤكدين أن أسعار الحديد في الصين تنعكس مباشرة على الإنتاج المحلي.
وفي الوقت الذي أشار مصنعون إلى أن الأسعار ما زالت متماسكة، استبعدوا ارتفاعا للأسعار في ظل تراجع الطلب المحلي وتأخر منح التراخيص للتصدير إلى الخارج والتراجع العالمي للأسعار.
اقرأ أيضاً:
السعودية: توقعات بتجاوز سوق الحديد مرحلة الركود وتسجيل سقف جديد للأسعار
السعودية: انخفاض أسعار الحديد تجاوز الـ18% خلال عام
