يعتبر سوق السيارات من الأسواق التي تشهد إقبالاً متزايداً عاماً بعد عام في العالم العربي على وجه الخصوص، نظراً للحاجة الملحّة لها. فالزيادة السكانية والضغط المتزايد على مواصلات النقل العام أدّى إلى تفكير البعض باقتناء سيارة خاصة تخدمه وتقلّل من معاناة الوقت والجهد الذي يبذلها في المواصلات، وما يترتب على ذلك من تأخير وازدحام وغيره.
ونتوجّه بمقالنا اليوم إلى سوق سيارات العراق والذي يعتمد بشكل كبير على استيراد السيارات من الخارج؛ سواء من دول المنشأ أم الدول العربية المجاورة. من المعروف عن العراق أنه دولة غنيّة بالنفط وأن البيئة الطبيعية فيه تفرض على مواطنيه استيراد سيارات معينة تتناسب مع الظروف الجويّة والمالية لديهم.
كما أن السيارة الخاصة أحد احتياجات المواطن العراقي الضرورية نظراُ إلى عدم توافر وسائط نقل سريعة وحديثة كالقطارات والباصات لتخدم تنقلاتهم البعيدة بين المحافظات.
يبحث المواطنون في العراق عن الأنواع والموديلات الجيدة من السيارات، بعد أن جربوا أنواعاً كثيرة استوردت بطرق عشوائية من قبل التجّار وليس الشركات ذات المصداقية وأصحاب الوكالات المعتمدين. وإن للبيئة المناخية تأثير واضح على اختياراتهم، فالجو الذي يجمع بين الأجواء الصحراوية الخليجية وأجواء بلاد الشام الباردة تفرض عليهم استخدام السيارات المرتفعة مثل الجيب بكس الصغيرة.
إلا أنه في الوقت الحالي نرى بأن أكثر السيارات التي تمّ استيرادها في العراق تتراوح بين السيارات الخاصة، سيارات النقل، الأوتوبيس وسيارات الجيب بالإضافة إلى سيارات ذوي الاحتياجات الخاصة. وكانت الأنواع التالية هي الأكثر حضوراً حسب الاحصاءات التي يتم إجراءها سنوياً:
- سيارات مرسيدس
- سيارات بي إم دبليو
- سيارات أوبل
-سيارات فولفو
- سيارات مازدا
- سيارات نيسان
ومن الجدير بالذكر أن هذه الأنواع من السيارات تلقى إقبالاً واضحاً في السوق السيارات العراقي نظراً لقوتها ومتانتها وخبرتهم السابقة باستخدامها.
وتتراوح الأسعار ما بين 2200 دولار إلى 2800 دولار أميركي يُضاف إليها مبلغ 140 دولار كرسوم إخراجها من المنطقة الحرة، باستثناء السيارات الحديثة جداً الغالية الثمن.
ونضيف على ذلك بأن أكثر من يستورد اليوم السيارات هم من أبناء منطقة كردستان العراق كوّن الأوضاع مستقرة هناك منذ ما يزيد عن اثني عشر عاماً كما أن وضعهم الاقتصادي جيد، وهم يفضّلون سيارات أوبل فيكترا، ومازدا حجم 626.
أمّا سكان بغداد ومناطق وسط العراق فيفضلون السيارات المكيفة والمريحة سواء كانت المانية أو كورية. وأن سكان جنوب العراق هم أقل من يشتري السيارات بسبب وضعهم الاقتصادي الرديء.
