صدور كتاب جديد لعلاء لطفي

تاريخ النشر: 03 فبراير 2013 - 05:11 GMT
علاء لطفي
علاء لطفي

في رحلة تستغرق أربعة فصول ونحو مائتي صفحة يسعى الكاتب الصحفي علاء لطفي لعمل قراءة عكسية لمشاهد الثورة منذ بدايتها الأولى وحتى تداعياتها الأخيرة، محاولا تفسير ما قد سقط بين السطور من مفاتيح أهملتها العين المجردة في خضم الأحداث المتسارعة والمرتبكة التي مرت بها الثورة المصرية.

الكتاب من بدايته إلى نهايته يتخذ من المنهج الديكارتي التشكيكي أداة للفهم والقراءة والتحليل، إذ يطرح التساؤل أحيانا ثم يتركه للقارئ للبحث عن إجابة.

يضم الكتاب أربعة فصول رئيسية تبدأ بالفوضى وتمر بالثورة وتتوقف عند الصفقة لتنتهي بالاستقطاب وهو المشهد الأكثر حضورا في الوقت الراهن.

ويقدم الكاتب في كل فصل معالجة مغايرة، بل صادمة أحيانا عن ما هو سائد من مفاهيم مستقرة لدى الرأي العام، ثم يترك للقارئ كل الحق في الاختلاف أو الرفض لما بلغه من تصورات.

وينطلق الكاتب في تحليله لحصاد الثورة المصرية، أن الوضع ينطق بحقيقة انحراف المسارات في النهايات عن ما قدر لها؛ لأنه لم تكن هناك منذ البداية أية مسارات يمكن الحديث عنها بين الحين والآخر لتصويبها إن اقتضى الأمر.. فلم يكن الأمر ثورة لاسترداد وطن سرقه حفنة من رجال السياسة والأعمال لفترة قاربت الثلاثين عاما، بل كانت هي الأخرى سطوا مسلحا لسرقة ذات الوطن مرة أخرى وسط زخم الثورة وغضبة الشعب وتعذر الرؤية الصادقة، ثم الأخطر وهو سيطرة الميكيافلية على أداء وردود أفعال الفصيل الديني.

ويرى أن الأمر لم يكن في احتياج إلى عين ثاقبة للتنبؤ بمصير الوطن وهو يسقط في قبضة تيار واحد متعطش للانتقام من وطن لفظه على مدى ثمانين عاما.. لذا فإن ما بلغناه بالأمس القريب من تداعيات دستورية وسياسية يثير مشاعر متباينة تتراوح ما بين الصدمة والحزن على ما آلت إليه مؤسسات ما بعد الثورة التي اتسمت هي الأخرى بسيطرة فصيل واحد.

ورغم أنه يقبل الاختلاف الفكري والسياسي مع فصيل التيار الديني في رؤيته لوطن أفضل وفي منهجه للعمل السياسي، وفي حصاد التجربة التي سرقت من عمر الوطن عامين حتى الآن، لكنه يقر له بالفضل في نفس اللحظة لوضعه المجتمع في مواجهة مع نفسه برؤية صافية مجردة من أقنعته المضللة، ومن شعاراته الرنانة، ومن ثوريته المزيفة التي عجزت عن الالتفاف حول مرشح واحد يحمل أفكاره وتطلعاته الصادقة.

ثم يوجه نقدا حادا للدور الذي لعبه الإعلام في مضاعفة أعراض الارتباك السياسي لقرائه ومشاهديه، ليحول الصراع، سواء اعترفنا أو أنكرنا، إلى مواجهة عبثية بين الدولة الدينية والمدنية.