"نساء عند خط الاستواء" تأليف زينب حفني  

تاريخ النشر: 21 يوليو 2020 - 05:00 GMT
"نساء عند خط الاستواء" تأليف زينب حفني  

صدرت (نساء عند خط الأستواء ) مجموعة قصصية للسعودية "زينب حفني" في العام 1996 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في 110 صفحة ، وتم منع المجموعة من التداول والبيع في السعودية ، كما وُضعت قيود على الكاتبة ومنُعت من السفر خارج السعودية ، وتعرضت للهجوم من الصحافة السعودية ، ومن رجال الدين السعوديين ، و هذه الضجة التي اُثيرت حول الكاتبة بإصدارها هذا هو ما جذب إليها أنظار الصحافة العربية و العالمية ، فتم استضافتها في الكثير من المناسبات و البرامج الثقافية ، او المتعلقة بقضايا النساء .

نساء عند خط الاستواء ، اشتملت على 12 قصة قصيرة ، تناولت في المجموعة نماذج نسائية من المجتمع السعودي ، من خلالها تطرقت لمشاكل عانت وتعاني منها المرأة في المجتمع السعودي او العربي مثل وضع المرأة المطلقة والعلاقات المحرمة في المجتمع ،والخيانة الزوجية، والملل والفتور الجسدي بين الأزواج الذى يدفع بنساء زينب لإقامه علاقات خارج إطار الشرعية الزوجية، وعن العلاقات المثلية بين النساء .

من الرواية:

تنهدت بعمق، تذكرت أوجاعها، تمرغت ثانية في أوحال همومها، نظرت لساعة يدها، ما زال هناك متسع من الوقت لحين رجوع طفليها من المدرسة، شعرت بالضجر، لبست عباءتها، لم تكن تدري أين تذهب، شعور بالقرف والغثيان من كل شيء ملأها، رغبة في الهرب من واقعها الأليم، اعترض طريقها ابن صاحب البيت، ابتسم لها، سهامه الفتية اخترقتها، نظراته الجائعة التهمتها، لوح لها بيده، تبعته، انساقت خلفه إلى غرفة المخزن بالسطح، كور جسدها عند إحدى الزوايا، أفرغ شهوته على عجل في عمق أنوثتها، استسلمت له مكرهة، وقد وارت وجهها الباكي بوشاحها الأسود، قام مسرعاً، شد سرواله لأعلى خصره، دس يده في جيبه، دون أن ينظر نحوها، ألقى إليها بحفنة من النقود، مدة يدها في حركة مسعورة، أطبقت عليها بأصابعها المعفرة بأربة الغرفة، وقد فاحت في المكان رائحة عرقها المحترقة بجمرات الخطيئة